٢٧٦٨ - (٧) وعَنْ النُّعمَانِ أَيضًا قَال: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبعضِ مَالِهِ، فَقَالتْ أُمِّي عَمرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لا أَرضَى حَتى تُشهِدَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَانْطلقَ أبِي إِلَى النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَال لَهُ (١) رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَفَعَلْتَ هذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهم؟ ). قَال: لا. قَال:(اتقُوا الله وَاعدِلُوا بَينَ أَوْلادِكم). فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ (٢).
٢٧٦٩ - (٨) وعَنْهُ؛ أَنَّ أُمَّهُ بنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أبَاهُ بَعضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لابْنها فَالْتَوَى بِها سَنَةً (٣)، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَقَالتْ: لا أَرضَى حَتى تُشْهِدَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَا وَهبْتَ (٤) لابْنِي، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئذٍ غُلامٌ، فَأَتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمَّ هذَا بِنْحبها رَوَاحَةَ أعجَبَها أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الذي وَهبْتُ لابْنِها، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا بَشِيرُ! أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هذَا؟ ). قَال: نَعَم. فَقَال:(أَكُلهُم وَهبْتَ لَهُ مِثْلَ هذَا؟ ). قَال: لا. قَال:(فَلا تُشْهدنِي إِذًا، فَإِنِّي لا أَشْهدُ عَلَى جَوْرٍ)(٢). وفي لَفظٍ آخر:(أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ ). قَال: نَعَم. قَال:(فَلِكُلِّهم (٥) أَعطيتَ مِثْلَ هذَا؟ ). قَال: لا. قَال:(فَلا أَشْهدُ عَلَى جَوْرٍ). [وفي آخر:(فَلا تُشْهِدنِي عَلَى جَوْرٍ)] (٦). وفي آخر:(فَأَشْهِد عَلَى هذَا غَيرِي). ثُمَّ قَال:(أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إلَيكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ ). قَال: بَلَى. قَال:(فَلا إِذًا). وفي آخر:(أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعطَيتَهُ (٧) هذَا؟ ). قَال: لا. قَال:(أَلَيسَ تُرِيدُ مِنْهُمُ الْبِرَّ مِثْلَ مَا ترِيدُ مِنْ ذَا؟ ). قَال:
(١) قوله: "له" ليس في (ج). (٢) انظر الحديث رقم (٥) في هذا الباب. (٣) "فالتوى بها سنة" أي: مطلها. (٤) في (ج): "وهبته". (٥) في (ج): "فكلهم". (٦) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٧) في (أ): "أعطيت".