أبي عبيدة قال:"رأى عبد الله (١) رجلًا يصلي صافًا قدميه، فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل" ورواه النسائي، وفيه قال:"أخطأ السنة، لو راوح بينهما كان أعجب".
(كـ)ــما يستحب (تفريقهما) قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يفرق بين قدميه، ورأيته يراوح بينهما.
(وتكره كثرته) أي كثرة أن يراوح بين قدميه، لما روى النجاد (٢) بإسناده عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا قام أحدكم في صلاته فليسكن أطرافه، ولا يميل ميل اليهود"(٣) قال في "شرح المنتهى": وهو محمول على ما إذا لم يطل قيامه.
(و) تكره (فرقعة أصابعه) لما روى الحارث، عن علي يرفعه قال:"لا تقعقع أصابعك وأنتَ في الصلاةِ" رواه ابن ماجه (٤).
(١) ابن مسعود. "ش". (٢) في "ذ": "البخاري". (٣) لعله في سننه، ولم تطبع. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٤)، عن أبي بكر - رضي الله عنه -, وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" (١/ ٤١٣)، وعزاه إلى ابن عدى، وأبي نعيم في الحلية، ورمز لضعفه. (٤) في إقامة الصلاة، باب ٤٢، حديث ٩٦٥، وفي سنده الحارث الأعور، وهو ضعيف. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٩٠): هذا إسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور، وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٤٩٣): الحارث كذاب مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٧): وهو معلول بالحارث. وفي الباب عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -. رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص/ ٢٩٦، وأحمد (٣/ ٤٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٩، ١٩٠) رقم ٤١٩، ٤٢٠، والدارقطني (١/ ١٧٥)، والبيهقي (٢/ ٢٨٩). وضعفه النووي في الخلاصة (١/ ٤٩٣). قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٧): وهو حديث ضعيف. =