(و) لا لـ(ــتائه) ضال الطريق (و) لا لـ (ــسائح لا يقصد مكانًا معينًا) لأن السفر إذن ليس بمباح.
(والسياحة لغير موضع معين مكروهة) قال في "الاختيارات"(١): السياحة في البلاد لغير قصد شرعي، كما يفعله بعض النساك، أمر منهي عنه. قال الإمام أحمد (٢): ليست السياحة من الإسلام في شيء، ولا هي من فعل النبيين والصالحين اهـ. قال في الحاشية: وفي الحديث: "لا سياحة في الإسلام"(٣) ومراده: إذا كانت السياحة لا لغرض شرعي.
(والسياحة المذكورة في القرآن غير هذه) وهي الصوم، أو السياحة لطلب العلم، أو الجهاد ونحوه. قال في "الفروع": ولو سافر ليترخص، فقد ذكروا: أنه لو سافر ليفطر حرما.
(ويقصر) الرباعية ويفطر برمضان (من) أي مسافر (المباح أكثر قصده) بالسفر (كمن قصد) بسفره (معصية ومباحًا) وقصده للمباح أكثر، كالتاجر
(١) ص/ ١٦٩. وكذا في مجموع الفتاوى (١٠/ ٦٤٣)، والفتاوى الكبرى (٤/ ٤٦٤). (٢) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٧٦). (٣) لم نجده بهذا اللفظ، وروى عبد الرزاق (٨/ ٤٤٨) رقم ١٥٨٦٠، و(١١/ ٢٩٢) رقم ٢٠٥٧٢، عن طاووس - مرسلًا - لا خزام، ولا زمام، ولا سياحة. ثم قال في (٨/ ٤٤٨): وزاد ابن جريج: ولا تبتل، ولا ترهب في الإسلام. وأخرج أبو داود في الجهاد، باب في النهي عن السياحة، حديث ٢٤٨٦، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٨٩) رقم ١٠٠٢٧، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢١٥) حديث ٧٧٦٠، والحاكم (٢/ ٧٣)، والبيهقي (٩/ ١٦١)، وابن عساكر (٥٣/ ٢٨٩)، عن أبي أمامة - رضي الله عنه -: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله". قال الحكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وجوَّد إسناده النووي في رياض الصالحين رقم ١٣٤٥، والعراقي، كما في فيض القدير (٢/ ٤٥٣)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير رقم ٢٢٨٠ ورمز لصحته.