(قال الآمدي: أو كان يأكل وحده، فلا بأس) بأكله مما لا يليه؛ لأنه لا يؤذي بذلك. قلت: وكذا لو كان يأكل مع من لا يستقذره منه، بل يستشفي به، كما يشهد له تتبعه - صلى الله عليه وسلم - للدُّبَّاء من حوالي الصحفة في حديث أنس (٢).
(وكره) الإمام (أحمد (٣) أن يتعمَّد القومَ حين وضع الطعام، فَيَفْجأهم) لقوله تعالى:{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ. . .}(٤) الآية.
(وكذا الضَّيْفَنُ الذي يتبع الضيف من غير أن يُدعى، وهو الطُّفيلي. وفي "الشرح": لا يجوز. وإن فَجَأهم بلا تعمُّد، أكل؛ نصًّا (٢)) وأطلق في "المستوعب" وغيره الكراهة، إلا مَنْ عادته السماحة.
(وكره) أحمد (٥)(الخبزَ الكبار، وقال: ليس فيه بركة) وذكر معمر
(١) في الأطعمة، باب ١١، حديث ٣٢٧٤. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الأطعمة، باب ٤١، حديث ١٨٤٨، وابن سعد (٧/ ٧٤ - ٧٥)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٨٢ - ٨٣) حديث ١٥٤، وفي الأوسط (٧/ ٧٥) حديث ٦١٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٧٨ - ٧٩) حديث ٥٨٤٤ - ٥٨٤٥، والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ١١٨ - ١١٩)، من طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، عن عبيد الله بن عكراش، عن أبيه، به. قال الترمذي: حديث غريب. وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٤٢٣): عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب ضعيف جدًّا لا يحتج به. (٢) يأتي (١٢/ ٤٦). (٣) الورع للمروذي ص/ ٧٧، رقم ٢٦١، والإرشاد إلى سبيل الرشاد ص/ ٣٨٥. (٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣. (٥) العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى (٥/ ٦٣٣)، والمغني (١٣/ ٣٥٤)، والآداب الشرعية (٣/ ١٦٢).