(و) يَحرم - أيضًا - التسمية (بما لا يليق إلا بالله، كقدوس، والبَرِّ، وخالق، ورحمان) لأن معنى ذلك لا يليق بغيره تعالى.
(ولا يُكره) أن يُسمَّى (بجبريل) ونحوه من أسماء الملائكة (وياسين) قلت: ومثله طه، خلافًا لمالك (١)، فقد كَرِه التسمية بهما.
وقال ابن القيم في "التحفة"(٢): ومما يُمنع التسمية بأسماء القرآن، وسوره مثل:"طه"، و"يس"، و"حَم". وقد نصَّ مالك على كراهة التسمية بـ "يس". ذكره السُّهيلي. وأما ما يذكره العوام: أن "يس" و"طه" من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أثر عن صاحب، وإنما هذه الحروف مثل:"الم" و"حم" و"الر" ونحوها انتهى. - لكن قال العلامة (٣) في تفسيره في سورة طه (٤): وقيل: هو اسم من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - سمَّاه الله به, كما سمَّاه محمدًا. رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لي عَشَرةُ أسْمَاءٍ فذكَرَ منها: طَهَ ويَس"(٥). انتهى. وعليه فلا تمتنع التسمية بهما. وقال ابن القيم (٦) أيضًا: لا تجوز تسمية الملوك بالقاهر والظاهر.
(١) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (١/ ٦٢١)، والفواكه الدواني (١/ ٤٦١). (٢) تحفة المودود بأحكام المولود ص/ ٢١٥ - ٢١٦. (٣) في "ح": "العلاني"، وفي "ذ": "العلائي"، ولعل الصواب: القرطبي. (٤) تفسير القرطبي (١١/ ١٦٦). (٥) أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٧٣)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١/ ٦١) حديث ٢٠، وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٢٨) وفي سنده سيف بن وهب، قال الذهبي فيه في المغني (١/ ٢٩٣): قال النسائي: ليس هو بثقة، وضعفه أحمد. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٥١) وعزاه لابن مردويه. (٦) تحفة المودود ص/ ٢١١.