فصول الكتاب

الآية والأخبار تَعُمّ كلَّ سارق، خرج منه عمودا النسب، فبقي ما عداهما على الأصل.

(ولا يُقطع العبد بسرقة مال سيده) لما روى سعيد بإسناده عن عمر: "أنه جاءه عبد الله بن عمرو الحضرمي بغلام له، فقال: إن غلامي قد سرق، فاقطع يده، فقال عمر: خادمكم أخذ مالَكُم" (١) وكان ذلك بمحضر من الصحابة، فلم يُنكر، فكان كالإجماع (٢).

وقال ابن مسعود: "لا أقطع، مالُكَ سرق مالَكَ" (٣).

وروى ابن ماجه عن ابن عباس: "أن عبدًا من رقيق الخُمس سرق من الخُمس، فَرُفِع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يقطعه، وقال: مال الله سرق بعضه بعضًا" (٤).


(١) لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سنن سعيد بن منصور.
وأخرجه - أيضًا - مالك (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠)، والشافعي في الأم (٦/ ١٥١)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٨٢ - ٨٣)، وعبد الرزاق (١٠/ ٢١٠) رقم ١٨٨٦٦، ومسدد في مسنده - كما في المطالب العالية (٢/ ٢٧٢) رقم ١٨٧٩ -، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١)، والدارقطني (٣/ ١٨٨)، والبيهقي (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٢٣) رقم ٢٦٠١.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٤/ ٢١٧): ثبت عن عمر بمحضر من الصحابة قوله: خادمكم سرق متاعكم. وقال ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥١١): إسناده صحيح.
(٢) الإجماع لابن المنذر ص/ ١٤١، رقم ٦٢٣.
(٣) أخرجه أبو يوسف في الخراج ص/ ١٧٢, وسعيد بن منصور (٤/ ١٥٢٠) رقم ٧٧٣، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢)، والبيهقي (٨/ ٢٤٣، ٢٨١).
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٤/ ٢١٨): ثبت عن ابن مسعود أنه قال في عبد سرق من مال سيده: مالك سرق بعضه بعضًا.
(٤) ابن ماجه في الحدود، باب ٢٥، حديث ٢٥٩٠. وأخرجه - أيضًا - وابن عدي (٢/ ٦٤٧)، والبيهقي (٨/ ٢٨٢، ٩/ ١٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٤٢٩)، =