فصول الكتاب

سبق في تغيير (١) الدين.

فصل فيما تحمله العاقلة

(ولا تحمل العاقلة عمدًا مَحْضًا، ولو لم يجب فيه القِصاص، كالجائفة) لما روي عن ابن عباس مرفوعًا، قال: "لا تَحْمِلُ العاقلةُ عَمْدًا، ولا عبدًا، ولا صُلحًا، ولا اعْترافًا" (٢). وروي عن ابن عباس موقوفًا (٣)، ولم يُعرف له في الصحابة مخالِفٌ، فيكون


(١) في "ح" و"ذ": "تغير".
(٢) لم نقف على من رواه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا، قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٩٩): المرفوع غريب. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٣١): قال الرافعي: هذا الحديث تكلَّموا في ثبوته، وقال ابن الصباغ: لم يثبت متَّصلًا، وإنما هو موقوف على ابن عباس.
وقال في الدراية (٢/ ٢٨٨): وأما المرفوع "يعني حديث ابن عباس" فلم أجده.
وقال - أيضًا - في الدراية (٢/ ٢٨٠): لم أرَه مرفوعًا إلا ما روى الدارقطني [٣/ ١٧٨] والطبراني في مسند الشاميين [٣/ ٢٢٠، حديث ٢١٢٤] عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - رفعه: لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئًا. وإسناده ساقط. ا. هـ.
وقال عن حديث عبادة في التلخيص الحبير (٤/ ٣١): إسناده واهٍ, فيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو كذاب، وفيه الحارث بن نبهان، وهو منكر الحديث.
(٣) أخرجه محمد بن الحسن في الموطأ (٣/ ٩) رقم ٦٦٥، وفى الآثار - كما في الدراية (٢/ ٢٨٠) -, ومن طريقه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦), عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وأخرجه البيهقي (٨/ ١٠٤)، من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن =