(ويَحرم لُبْسه) أي: الخاتم (وهي) أي: الصورة (عليه) كالثوب المصوَّر.
(ويُباح التَّختم بالعقيق) قال ابن رجب (١): ظاهر كلام أكثر الأصحاب: لا يُستحب. وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية مُهنَّا، وقد سأله: ما السُّنة، يعني في التختم؟ قال: لم تكن خواتيم القوم إلا من الفضة. قال العقيلي (٢): لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء. وقد ذكرها كلها ابن رجب في كتابه (٣)، وأعلَّها. واستحبه صاحب "المستوعب" و"التلخيص" وابن تميم، وقدَّمه في "الرعاية" و"الآداب"(٤), وتبعهم في "المنتهى"، وحديث:"تختَّموا بالعقِيقِ، فإنهُ مبَاركٌ" ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات"(٥). قال في "الفروع": وهذا الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني
(١) أحكام الخواتيم ص/ ٩٢. (٢) الضعفاء (٤/ ٤٤٩). (٣) أحكام الخواتيم ص/ ٩٢ - ٩٤. (٤) الآداب الشرعية (٣/ ٥٠١). (٥) (٣/ ٢٣٣) حديث ١٤٦١. وأخرجه - أيضًا - العقيلي (٤/ ٤٤٩)، وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٨) وابن عدي (٧/ ٢٦٠٤، ٢٦٠٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٠١) حديث ٦٣٥٧، والخطيب في تاريخه (١١/ ٢٥١) وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٣١٨), عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا. وذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٥٧) حديث ٢٣٢٣. قال العقيلي: ولا يثبت في هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء. وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص/ ١٥٣، رقم ٣٢١، وقال: له طرق كلها واهية، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص/ ١٩٤، وقال: قال ابن حجر: موضوع. والسيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٢٣٥ مع الفيض) ورمز لضعفه.