إلا أن يكون معه هَدي، فيلزمه نحره (ويأتي آخر باب الفوات والإحصار.
فإن اشترط بما يؤدي معنى الاشتراط، كقوله: اللَّهُمَّ، إني أُريد النُّسُكَ الفلاني إن تَيسَّر لي، وإلا، فلا حَرَج عليَّ، جاز) لأنه في معنى ما تقدَّم في الخبر (وإن قال) في إحرامه: (متى شئتُ أحللتُ (١)، أو) إن (أفسدته، لم أقضه، لم يصحَّ) اشتراطه؛ لأنه لا عُذرَ له في ذلك.
(وإن نوى الاشتراطَ ولم يتلفَّظ به، لم يُفد؛ لقول النبي (٢) - صلى الله عليه وسلم - لضُباعة) -بضم الضاد- بنت الزبير (قولي: محِلِّي) أي: مكان إحلالي (من الأرض حيث حبستني) والقول لا يكون إلا باللسان.
فصل
(وهو) أي: مريد الإحرام (مخيرٌ ببن التمتُّع، والإفرادِ، والقِرانِ) ذَكره جماعة إجماعًا (٣)؛ لقول عائشة:"خرجْنَا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أرادَ منكُم أن يُهِلَّ بحجٍّ وعُمْرة فليفْعَل، ومن أرادَ أن يُهِل بعُمْرةٍ فليُهلَّ. قالت: وأهلَّ بالحجِّ، وأهلَّ به ناسٌ معَهُ، وأهلَّ معه (٤) ناسٌ بالعُمْرةِ والحجِّ، وأهلَّ ناسٌ بالعُمرَةِ، وكنْتُ فِيمَنْ أهلَّ بعُمْرَةٍ". متفق عليه (٥).
(١) في "ذ": "أحللته". (٢) تقدم تخريجه (٦/ ٩١) تعليق رقم (٥). (٣) التمهيد (١٣/ ٩٦، ١٥/ ٣٠٠)، والمغني (٥/ ٨٢)، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (١/ ٢٥٣) رقم ١٤٠٤، ١٤٠٥. (٤) قوله: "معه" ليس في "ذ" وهو الموافق للرواية. (٥) البخاري في الحيض، باب ١٦، ١٨، حديث ٣١٧، ٣١٩، وفي العمرة، باب ٥، ٧ حديث ١٧٨٣، ١٧٨٦، وفي المغازي، باب ٧٧، حديث ٤٤٠٨، ومسلم في الحج، حديث ١٢١١ (١١٤)، واللفظ لمسلم. وفيه -أيضًا-: "ومن أراد أن يهل بحج، فليهل".