وإذا قاتلهم جاز قَتْل من يقدر عليه منهم، واتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم.
قلت: إقرار من حدث من أولادهم بعد الردة على جزية إنما يظهر إذا كان على دين من يُقَرُّ بها، كأهل الكتاب والمجوس، وإلا لم يُقرَّ، كما في الدروز، والتيامنة (١)، والنُّصَيرية، ونحوهم.
(ولا يجري على المرتد رِقٌّ، رَجُلا كان أو امرأة، لَحِقَ بدار الحرب أو أقام بدار الإسلام) لأنه لا يُقرُّ على الردة؛ لما تقدم.
(ومن وُلد من أولاد المرتدين قبل الرِّدة، أو كان حَمْلًا وقتها) أي: الردة (فمحكومٌ بإسلامه) لما تقدم من أنه يتبع أبويه في الإسلام لا في الرِّدة.
و (لا يجوز استرقاقهم صغارًا) لأنهم مسلمون (ولا كبارًا) لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم بعد كِبَرهم فهم مسلمون، وإن كفروا فهم مرتدّون.
(وبعد البلوغ) إذا ثبتوا على الكفر (يُستتابون كآبائهم) فإن تابوا وإلا قُتِلوا.