نقله جماعة، منهم الأثرم والمرُّوذي (١)، وقطع به في "المستوعب" و"المنتهى" هنا، واختار ابن حمدان: أنه يُستحبُّ، وهو معنى ما قطع به المصنف، وصاحب "المنتهى" وغيرهما في الهبة: أنه يُسنُّ القَبول، ويُكره الردُّ، وقد رَدَّ أحمد، وقال: دعنا نكون أعزَّاء (٢).
(وإن استشرفت نفسُه: بأن قال: سيبعث لي فلان، أو لعلَّه يبعث لي، فلا بأس بالردِّ) نص عليه في رواية الجماعة (٣) وزاد أبو داود (٤): وكأنه اختار الرد، ونقل المرُّوذي: ردَّها. وسأله جعفر: يحرم أخذه؟ قال: لا.
(وإن سأل غيره لمحتاج غيره في صدقة، أو حج، أو غزو، أو حاجة، فلا بأس) لما فيه من كشف الكُرْبة عن المسلم (والتعريض أعجب إلى أحمد) من السؤال، قال (٥): لا أحبه لنفسه، فكيف لغيره؟ يعرِّض أحب إلي.
(ولو سأله من ظاهره الفقر أن يعطيه شيئًا) وأطلق، فدفع إليه، ثم اختلفا: هل هو قرض أو صدقة؟ (قُبِلَ قول الدافع في كونه قرضًا) لأنه أدرى بنيته (كسؤاله مقدارًا)(٦)، كعشرة دراهم) لأن التقدير
(١) مسائل عبد الله (٣/ ٩٩٥) رقم ١٣٥٨، ومسائل ابن هانئ (٢/ ١٠٨) رقم ١٦٣٢. (٢) انظر الفروع (٢/ ٥٩٩). (٣) مسائل عبد الله (٣/ ٩٩٥) رقم ١٣٥٨، ومسائل ابن هانئ (١/ ١١٩ - ١٢٠) رقم ٥٨٦. (٤) مسائل أبي داود ص / ٢٣٢، ومسائل ابن هانئ (١/ ١١٩ - ١٢٠) رقم ٥٨٦. (٥) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ١٢٠) رقم ٥٨٩. (٦) في "ح" و"ذ": "مقدرًا".