(و) يعقد لهم (الرايات، وهي أعلام مربعة، ويغاير ألوانَها؛ ليعرف كل قوم رايتهم) لقوله - صلى الله عليه وسلم - للعباس حين أسلم أبو سفيان:"احْبِسهُ على الوادي حتّى تَمُرَّ به جنودُ الله تعالى فيَراها، قال: فحبَستُهُ حيثُ أمَرَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومرَّتْ بهِ القبائلُ على راياتها"(٢).
ولأن الملائكة إذا نزلت بالنصر، نزلت مسوّمة بها، نقله حنبل (٣).
(ويجعل لكل طائفة شعارًا يتداعون به عند الحرب) لما روى سلمة بن الأكوع قال: "غزونا مع أبي بكرٍ زمنَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكان شِعارُنا: أمِت أمِتْ" رواه أبو داود (٤).
(١) الواردة في تحديد لون راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد سبق الكلام على ما يتعلق باللون الأسود والأبيض، وفي سنن أبي داود في الجهاد، باب ٧٦، حديث ٢٥٩٣، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣١٧) حديث ١٦٩٤، والبيهقي (٦/ ٣٦٣) عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: "رأيت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفراء". قال المنذري في مختصر السنن (٤/ ٤٠٦): في إسناده رجل مجهول. (٢) أخرجه البخاري في المغازي، باب ٤٨، حديث ٤٢٨٠. (٣) الأحكام السلطانية ص/ ٤١. (٤) في الجهاد، باب ٧٨، ٩٣، حديث ٢٥٩٦، ٢٦٣٨. وأخرجه - أيضًا - النسائي في الكبرى (٥/ ٢٠١، ٢٧١) حديث ٨٦٦٥، ٨٨٦٢، وابن سعد (٢/ ١١٨)، (٤/ ٣٠٥)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٠٣)، وأحمد (٤/ ٤٦)، والروياني في مسنده (٢/ ٢٥٠) حديث ١١٤٦، وابن حبان "الإحسان" (١١/ ٤٨، ٥٢، ٥٣) رقم ٤٧٤٤، ٤٧٤٧، ٤٧٤٨، والطبراني في الكبير (٧/ ١٥) حديث ٦٢٣٩، وابن عدي (٥/ ١٩١٢)، والحاكم (٢/ ١٠٧)، والبيهقي (٦/ ٣٦١) و (٩/ ٧٩)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٥٣) حديث ٢٦٩٩. وابن عساكر في تاريخه (٢٢/ ٩٢)، من طريق عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه - رضي الله عنه -. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.