العظمَ (وتنقِّلُ عظامَها بتكسيرها، وفيها خمسَ عشرةَ من الإبل) بإجماع أهل العلم؛ حكاه ابن المنذر (١)، وفي كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل"(٢)(وفي تفصيلها) أي: المنقّلة (ما في تفصيل الموضِحة والهاشِمة على ما مضى) توضيحه.
(ثم) يلي المنقِّلة (المأمومة وتُسمَّى الآمَّة) بالمَدِّ، قال ابن عبد البر (٣): أهل العراق يقولون لها: الآمة، وأهل الحجاز: المأمومة (وهي) الشَّجَّة (التي تصل إلى أُمّ الدماغ، وهي) أي: أم الدماغ (جِلدة فيها الدماغ) قال النضر بن إسماعيل (٤): أمُّ الرأس: الخريطة التي فيها الدماغ، سُميت بذلك لأنها تحوط الدماغ وتجمعه (وفيها ثلث الدية) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب عمرو بن حزم:"في المأمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيةِ"(٢) وعن ابن عمر مرفوعًا (٥) مثل ذلك.
ثم يلي المأمومة الدامغة بالغين المعجمة وهي المذكورة بقوله:(وفي الدامغة ما في المأمومة) أي: ثلث الدية، لأنها أبلغ من المأمومة،
(١) الإجماع ص / ١٤٧، والإشراف على مذاهب أهل العلم (٢/ ١٤٨). (٢) تقدم تخريجه (١٣/ ٣٢٥) تعليق رقم (٥). (٣) التمهيد (١٧/ ٣٦٥). (٤) في "ذ": "ابن شميل"، وهو الصواب كما في كتب اللغة، انظر: تهذيب اللغة (١٥/ ٦٣٣)، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص/ ٤٨١. (٥) لم نقف عليه من حديث ابن عمر، ولعل الصواب: ابن عمرو، فقد أخرجه أبو داود في الديات، باب ٢٠، حديث ٤٥٦٤، وأحمد (٢/ ٢١٧)، والبيهقي (٨/ ٨٣)، عن محمد بن راشد الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا. قال أبو داود: محمد بن راشد من أهل دمشق، هرب إلى البصرة من القتل. قال المنذري في مختصر السنن (٦/ ٣٦٣): في إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي، وقد وثقه غير واحد، وتكلّم فيه غير واحد.