وعن نافع عن ابن عمر:"أنَّ رجلًا قال له: تزوَّجتُها أُحِلُّها لِزَوجِها، لم يأمرْني ولم يعلم، قال: لا، إلّا نكاح رغبة، إنْ أعجبَتك أمسكتها، وإنْ كَرهتها فارقتها، وإن كنَّا نَعدُّه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفاحًا"(١). وقال:"لا يزالا زانيين وإنْ مكثا عشرين سنة"(٢) إذا عَلِم أنَّه يريد أن يُحلّها. وهذا قول عثمان (٣).
وجاء رجل إلى ابن عبّاس فقال:"إنَّ عمِّي طَلَّقَ امرأته ثلاثًا، أيُحِلُّها له رجلٌ؟ قال: مَنْ يُخادعِ الله يَخدَعْهُ"(٤).
(ولا يحصل به) أي: بنكاح المحلِّل (الإحصانُ، ولا الإباحة للزَّوج الأوَّل) المطلِّق ثلاثًا؛ لفساده (ويلحق فيه النسبُ) للشُّبهة بالاختلاف فيه.
(فلو شُرط عليه قبل العقد، أن يُحلَّها لمُطَلِّقها) ثلاثًا، وأجاب
= وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل ص/ ٣٩٧. وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٧٣): رواته موثقون. وأعله الإمام البخاري وأبو زرعة بعدم سماع الليث من مشرح. انظر: علل الترمذي الكبير ص/ ١٦٢، وعلل ابن أبي حاتم (١/ ٤١١). وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٤٠): هذا إسناد مختلف فيه من أجل أبي مصعب. وانظر: التلخيص الحبير (٣/ ١٧٠). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٣٦، ١٠/ ٤٢) حديث ٦٢٤٢، ٩٠٩٨، والحاكم (٢/ ١٩٩)، والبيهقي (٧/ ٢٠٨). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وانظر ما تقدم (١١/ ٣٧٢) تعليق رقم (٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦) رقم ١٠٧٧٨. (٣) تقدم تخريجه (١١/ ٣٧٢) تعليق رقم (٣). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦) رقم ١٠٧٧٩، وسعيد بن منصور (١/ ٢٥٨) رقم ١٠٦٥، وابن أبي شيبة (٥/ ١١)، والطحاوي (٣/ ٥٧)، والبيهقي (٧/ ٣٣٧).