(و) يعاد (في رمضان ليلًا) لأنه ربما رأى من المريض ما يضعفه.
(قال جماعة: ويَغِبُّ بها) وجزم به في "المنتهى" قال في "الفروع": وظاهر إطلاق جماعة خلافه، ويتوجه اختلافه باختلاف الناس، والعمل بالقرائن وظاهر الحال، ومرادهم: في الجملة. وهي تشبه الزيارة. قال: وقد ذكر ابن الصيرفي في "نوادره" الشعر المشهور (١):
لا تُضجرنّ عليلًا في مساءلةٍ … إن العيادة يوم بين (٢) يومين
بل سله عن حاله، وادع الإله له … واجلس بِقدرٍ فُواقٍ بَينَ حلبين
من زار غبًا أخًا دامت مودتُه … وكان ذاك صلاحا للخليلين
(ويخبر المريض بما يجده) من الوجع (ولو لغير طبيب بلا شكوى، بعد أن يحمد الله) لحديث ابن مسعود مرفوعًا: "إذا كان الشكرُ قبل الشكوى، فليس بشاكٍ"(٣). وكان أحمد أوّلا يحمد الله فقط،
(١) نسبه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٤٦) وياقوت في معجم الأدباء (٢/ ٥٢١) لمحمد بن الجهم السّمري. وانظر: الفروع (٢/ ١٧٦). (٢) صُححت في حاشية نسخة الشيخ حمود التويجري إلي: "بعد". (٣) لم نجد من رواه موصولًا، وذكره ابن أبي يعلي في طبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨)، عن عبد الرحمن المتطبب، عن بشر الحافي، حدثنا المعافى بن عمران، عن سفيان بن سعيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان =