(فإن اغتسل ثم أحدث) حدثًا أصغر (أجزأه الغسل) المتقدم؛ لأن الحدث لا يبطله، (وكفاه الوضوء) لحدثه.
(وهو) أي: غسل الجمعة (آكد الأغسال المسنونة) لما تقدم. قال في "الإنصاف": الصحيح من المذهب أن الغسل للجمعة آكد الأغسال، ثم بعده الغسل من غسل الميت، صححه في "الرعاية".
(و) يسن الغسل أيضًا لصلاة (عيد)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يغتَسِلُ لِذَلِك" رواه ابن ماجه (١) من طريقين، وفيهما ضعف.
(١) في إقامة الصلاة، باب ١٦٩، حديث ١٣١٥، ١٣١٦. من حديث ابن عباس، والفاكه بن سعد - رضي الله عنهم -, وحديث ابن عباس رواه - أيضًا - ابن عدي (٢/ ٦٤٦)، والبيهقي (٣/ ٢٧٨) ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٨): "هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة، وكذلك حجاج، ومع ضعفه قال فيه العقيلي: روى عنه ميمون بن مهران أحاديث لا يتابع عليها". وضعفه - أيضًا - ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٢٣١)، والنووي في المجموع (٥/ ٧)، والخلاصة (٢/ ٨٢٠)، والحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٨٠)، والدراية (١/ ٥٠). وأما حديث الفاكه بن سعد فرواه - أيضًا - عبد الله بن أحمد من زياداته (٤/ ٧٨)، والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٨٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٣٦) حديث ٨٧٤، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٢٠) حديث ٨٢٨، والبغوي في معجم الصحابة، والبارودي كما في الإصابة (٨/ ٨٠) بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٩): "هذا إسناد ضعيف لضعف يوسف بن خالد، قال ابن معين: كذاب خبيث زنديق، قلت: وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث". =