وإنما يصح المسح على العمامة (إذا كانت مباحة) بأن لا تكون محرمة، كمغصوبة، أو حرير، لما تقدم في الخف.
وأن تكون (محنكة) وهى التي يدار منها تحت الحنك كور - بفتح الكاف - أو كوران سواء كان لها ذؤابة أو لا، لأنها عمامة العرب، ويشق نزعها، وهي أكثر سترًا.
(أو) تكون (ذات ذؤابة) بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة - وهي طرف العمامة المرخى، وأصلها الناصية أو منبتها من الرأس، وشعر في أعلى ناصية الفرس، لأن إرخاء الذؤابة من السنة، قال أحمد في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث: ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته، كما جاء عن ابن عمر أنه كان يعتم ويرخيها بين كتفيه (١)، وعن ابن عمر قال:"عمم النَّبيُّ عبدَ الرحمن بعمامة سوداءَ وأرْخَاهَا من خَلْفِهِ قدرَ أربَعِ أصابع"(٢).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٧). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٤٠) رقم ٤٦٦٨ في حديث طويل وفيه: ثم أمر عبد الرحمن بن عوف فتجهز بسرية بعثه عليها، فأصبح قد اعتمّ بعمامة كرابيس سوداء، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نقضها، فعممه، وأرسل من خلفه أربع أصابع، أو نحوها، ثم قال: هكذا يا ابن عوف فاعتم، فإنه أعرب وأحسن. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٢٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. وله شاهد من حديث عائشة - رضي الله عنها - رواه الطبراني في الأوسط (٩/ ٤١٦) رقم ٨٨٩٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٢٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف. وروى أبو داود في اللباس، باب ٢٤، حديث ٤٠٧٩، وأبو يعلى (٢/ ١٦٠) رقم ٨٥٠، وابن عدي (٥/ ١٨٢٠) عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: عممني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسدلها بين يدي ومن خلفي. وفي سنده رجل مجهول.