وهو ظاهر كلامهم في وقفه عليه ووصيته له، فيكون على هذه (١) العمارة في الآية، دخوله وجلوسه فيه، يدلُّ عليه خبر أبي سعيد مرفوعًا:"إذا رأيتُمْ الرَّجلَ يعتادُ المسجد فاشْهَدوا له بالإيمان؛ فإنَّ الله تعالى يقول:{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الآية (٢) " رواه أحمد وغيره (٣). وفي "الفنون": واردة على سبب، وهي عمارة المسجد الحرام، فظاهره: المنع فيه فقط؛ لشرفه. وذكر ابن الجوزي في "تفسيره"(٤): أنه يُمنع من بنائه وإصلاحه، ولم يخصَّ مسجدًا، بل أطلق، وقاله طائفةٌ من العلماء.
(١) في "ح" و"ذ": "هذا". (٢) سورة التوبة، الآية: ١٨. (٣) (٣/ ٦٨، ٧٦)، والترمذي في الإيمان، باب ٨، حديث ٢٦١٧، وفي تفسير القرآن، باب ١٠، حديث ٣٠٩٣، وابن ماجه في المساجد والجماعات، باب ١٩، حديث ٨٠٢، وابن أبي عمر العدني في الإيمان ص / ٦٨، حديث ٣، وعبد بن حميد (٢/ ٨٢)، حديث ٩٢١، والدارمي في الأذان، باب ٢٣، حديث ١٢٢٣، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٩) حديث ١٥٠٢، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٧٦٦) حديث ١٠٠٥٥، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٦) حديث ١٧٢١، وابن عدي (٣/ ٩٨١، ١٠١٣)، والحاكم (١/ ٢١٢، ٢/ ٣٣٢)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤١)، واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٢٧) حديث ١٦٧٥، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٧)، والبيهقي (٣/ ٦٦)، وفي شعب الإيمان (٣/ ٨١) حديث ٢٩٤١، والخطيب في تاريخه (٥/ ٤٥٩)، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، به. قال الترمذي: حديث حسن غريب. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٣٥٧ مع الفيض) ورمز لصحته. قال ابن عدي: لا يتابع دراج عليه. وقال الحاكم: هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها، غير أن شيخَي الصحيح لم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: دراج كثير المناكير. قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٤/ ١٣٤٥): هذا حديث ضعيف الإسناد. (٤) زاد المسير (٣/ ٤٠٨).