للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأدنى الكمال ثلاث، وأكمل منه خمس، ثم سبع، ثم تسع، ثم إحدى عشرة فأكثره إحدى عشرة للأخبار الصحيحة، منها خبر عائشة: «ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة» فلا تصح الزيادة عليها كسائر الرواتب. وفي رواية لمسلم عن عائشة: «كان رسول الله يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشر ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة» وقال النبي : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خِفْت الصبح، فأوتر بواحدة» (١).

والوتر بخمس ثابت في حديث أبي أيوب السابق: «الوتر حق واجب على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليوتر .. »، وروي عن زيد بن ثابت: أنه كان يوتر بخمس، لا ينصرف إلا في آخرها. وفي حديث عائشة المتفق عليه: «كان رسول الله يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لايجلس في شيء منها إلا في آخرها» وروي مثل ذلك عن ابن عباس عن النبي (٢)، وعن أبي هريرة عن النبي قال: «لا توتروا بثلاث، أو تروا بخمس أو سبع، ولاتشبَّهوا بصلاة المغرب» (٣).

والوتر بسبع أو تسع ثبت في حديث عائشة عند مسلم وأبي داود، وأيدها بذلك ابن عباس.

والوتر بإحدى عشرة ثبت أيضاً في حديث عائشة المتقدم في الصحيحين.

قال أحمد : الأحاديث التي جاءت «أن النبي أو تر بركعة» كان قبلها صلاة متقدمة.


(١) متفق عليه.
(٢) انظر المغني: ٢/ ١٥٩.
(٣) رواه الدارقطني بإسناده، وقال: كلهم ثقات (نيل الأوطار: ٣/ ٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>