«كان إذا سلم - وفي لفظ إذا انصرف من صلاته - استغفر ثلاثاً، ويقول: اللهم أنت السلام
ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (١).
ثم يقول:«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» لحديث معاذ ابن جبل، قال:«لقيني النبي ﷺ، فقال: إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة - أو في دبر كل صلاة - اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»(٢).
٢ - يقرأ آية الكرسي، وسورة الإخلاص: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص:١/ ١١٢]، والمعوذتين ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ [الفلق:١/ ١١٣]، ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس:١/ ١١٤] والفاتحة؛ لما روى الحسين بن علي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسي في د ُ بُر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى»(٣)، ولخبر أبي أمامة:«من قرأ آية الكرسي، وقل: هو الله أحد، دُبُر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت»(٤).
(١) رواه الجماعة إلا البخاري (نيل الأوطار:٢/ ٣٠٠) وروى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم، لم يقعد، إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (المصدر السابق: ص ٣٠٥). (٢) رواه أحمد والنسائي، وأبو داود، ولفظ الأخير: «في دُبُر كل صلاة» أي بعدها على الأقرب. وتخصيص الوصية بهذه الكلمات، لأنها مشتملة على جميع خير الدنيا والآخرة (نيل الأوطار:٢/ ٢٩١). (٣) رواه الطبراني. (٤) إسناده جيد، وقد تكلم فيه، رواه النسائي والطبراني، وزاد: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص:١١٢/ ١١]، وابن حبان في صحيحه. والدبر: نقيض القبل من كل شيء، عقبه ومؤخره (سبل السلام:١/ ٢٠٠).