الباقي على أهل الفروض غير الزوجين، بنسبة فروضهم، فإن لم يكونوا فعلى ذوي الأرحام.
ودليل زيد ومن تابعه: أن الله تعالي قد بيَّن كل وارث بالنص، فلا يجوز الزيادة عليه بغير دليل، وقال الرسول ﷺ بعد نزول آية المواريث:«إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا يستحق وارث أكثر من حقه»(١).
٢ - ويرى الجمهور من فقهاء الصحابة والتابعين ومنهم الإمام علي: أن يرد على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فروضهم. وبه أخذ الحنفية والحنابلة ومتأخرو المالكية والشافعية كما أبنت، لفساد بيت المال، قال الغزالي في المستصفى: والفتوى اليوم على الرد على غير الزوجين عند عدم المستحق، لعدم بيت المال، إذ الظلمة لا يصرفونه إلى مصرفه.
وأجاز عثمان ﵁ الرد على جميع أصحاب الفروض حتى الزوجين.
وقال ابن عباس: لا يرد على ثلاثة: الزوجين والجدة؛ لأن ميراث الجدة ثبت بالسنة طعمة، لحديث «أطعموا الجدات السدس»(٢) فلا يزاد عليه، إلا إذا لم يكن وارث نسبي غيرها.
ودليل الجمهور: قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأحزاب:٦/ ٣٣] فإنه يفيد أن ذوي الأرحام - الأقرباء إلى الميت
(١) المعروف حديث «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث» أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة (نصب الراية: ٤/ ٤٠٣). (٢) المعروف من حديث المغيرة عند مالك وأحمد وأصحاب السنن: «شهدت النبي ﷺ أعطاها السدس» (نصب الراية: ٤/ ٤٢٨).