للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل ما يخالف الإسلام، قال الله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون﴾ [آل عمران:١٠٤/ ٣] ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله﴾ [آل عمران:١١٠/ ٣] وقال تعالى في شأن اليهود بسبب عدم النهي عن المنكر: ﴿لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون﴾ [المائدة:٧٨/ ٥].

وجعلت سمة المؤمنين الاجتماعية هي القيام بهذا الواجب في قوله سبحانه: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر﴾ [التوبة:٧١/ ٩].

وورد في السنة النبوية أحاديث كثيرة بهذا المعنى، من أهمها المبدأ العام وهو قوله : «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها … » (١) الحديث. وقوله : «والذي نفسي بيده لتأمرُنَّ بالمعروف، ولتنهُون عن المنكر، أو ليوشكن الله يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» (٢) وقال : «يا أيها الناس مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعو الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم .. » (٣).


(١) رواه أحمد والشيخان (البخاري ومسلم) وأبو داود والترمذي عن ابن عمر.
(٢) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
(٣) رواه الأصبهاني، عن ابن عمر (الترغيب والترهيب، ٣/ ٢٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>