فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يجدها، فلا يجمع بين البدل والمبدل في واجب واحد (١).

وجعل المالكية والشافعية (٢) مكان (بني المخاض): (بني اللبون) بدليل ما روى الدارقطني وسعيد بن منصور، في سننهما عن النَّخعي عن ابن مسعود، وقال الخطابي: روي أن النبي ﷺ ودى الذي قتل بخيبر بمئة من إبل الصدقة، وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض.

وتغلظ عند الشافعية والحنابلة (٣) دية القتل الخطأ في النفس والجراح في حالات ثلاث:

١ - إذا حدث القتل في حرم مكة، تحقيقاً للأمن.

٢ - أو حدث في الأشهر الحرم: وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب.

٣ - أو قتل القاتل قريباً له ذا رحم محرم، كالأم والأخت.

وعلى هذا الرأي تغلظ الدية بأحد أسباب خمسة: كون القتل عمداً، أو شبه عمد، أو في الحرم، أو الأشهر الحرم، أو لذي رحم محرم.

والدليل على تربيع (٤) الدية المغلظة عند الحنفية ما عدا محمداً، وعند الحنابلة: هو ما رواه الزهري عن السائب بن يزيد، قال: كانت الدية على عهد رسول الله ﷺ أرباعاً: «خمساً وعشرين جذعة، وخمساً وعشرين حقة، وخمساً وعشرين بنت لبون، وخمساً وعشرين بنت مخاض» وقضى بذلك ابن مسعود،


(١) البدائع: ٧/ ٢٥٤، المغني: ٧/ ٧٦٩، ٧٧١.
(٢) بداية المجتهد: ٢/ ٤٠٢، مغني المحتاج: ٤/ ٥٤.
(٣) مغني المحتاج: ٤/ ٥٤، المغني: ٧/ ٧٧٢، المهذب: ٢/ ١٩٦.
(٤) أي كونها تؤخذ أرباعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>