عمر:«أن النبي ﷺ مرّ على سعد، وهو يتوضأ، فقال: ما هذا الإسراف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهرٍ جار»(١).
ويكره لمن توضأ قبل غسله إعادة الوضوء بعد الغسل، لحديث عائشة، قالت:«كان ﷺ لايتوضأ بعد الغسل» إلا أن ينتقض وضوءه بمس فرجه أو غيره، كمس امرأة لشهوة، أو بخروج خارج، فيجب عليه إعادته للصلاة ونحوها.
ويكره للجنب ومنقطعة دم الحيض والنفاس ترك الوضوء لنوم فقط، ولا يكره تركه لأكل وشرب ومعاودة وطء، وإنما يستحب لهما الوضوء. بدليل ما روى ابن عمر أن عمر قال:«يا رسول الله، أيرقد أحدنا، وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ فليرقد» وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة»(٢). وأما استحباب الوضوء للأكل والشرب، فلما روت عائشة قالت:«رخص النبي ﷺ للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه للصلاة»(٣).
وأما كون الوضوء يستحب لمعاودة الوطء، فلحديث أبي سعيد، قال: قال النبي ﷺ: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعاود، فليتوضأ بينهما وضوءاً»(٤) وزاد الحاكم: «فإنه أنشط للعود» لكن الغسل لمعاودة الوطء أفضل من الوضوء؛ لأنه أنشط.
ولا يكره عند الحنابلة للجنب أو الحائض والنفساء أن يأخذ شيئاً من شعره وأظفاره، ولا أن يختضب قبل الغسل، نصاً.
(١) رواه ابن ماجه. (٢) متفق عليهما. (٣) رواه أحمد بإسناد صحيح. (٤) رواه مسلم وابن خزيمة والحاكم (سبل السلام:١/ ٨٩).