الشافعية: إبقاء لأثر العبادة، ولأنه ﷺ«بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل، فرده، وجعل يقول بالماء: هكذا، ينفضه»(١).
وقال المالكية: المسح بالمنديل جائز، لحديث قيس بن سعد، قال:«زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فأمر له سعد بغُسْل، فوُضع له فاغتسل، ثم ناوله مِلْحفة مصبوغة بزعفران، أو وَرَس، فاشتمل بها»(٢).
وعبارة الحنابلة: يباح للمتطهر تنشيف أعضائه (٣)، وتركه أفضل. وهذا هو الراجح.
١٢ - ترك النفض للماء في الأصح عند الشافعية والحنابلة؛ ويكره النفض عند بعض الحنابلة، وخلاف الأولى عند الشافعية، لحديث أبي هريرة:«إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان»(٤)، والأظهر عند الحنابلة أنه لا يكره وفاقاً للأئمة الثلاثة.
١٣ - تقليل الماء الذي يرفعه للأعضاء حال الوضوء، لأن الإسراف في الماء مكروه.
١٤ - جعل الإناء المفتوح كالقَصْعة والطَّست عن يمين المتطهر، لأنه أعون في التناول.
(١) رواه الشيخان، قال الشافعية: ولا دليل في ذلك لإباحة النفض، فقد يكون فعله ﷺ لبيان الجواز (مغني المحتاج: ٦١/ ١). (٢) رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائى. والغسل بضم الغين: اسم للماء الذي يغتسل به (نيل الأوطار: ١٧٥/ ١ مكرر) اختلف في وصله وإرساله وذكره النووي في فصل الضعيف. (٣) لما رواه ابن ماجه والطبراني في الصغير عن سلمان: أن النبي ﷺ «توضأ، ثم قلب جبة كانت عليه، فمسح بها وجهه» (٤) رواه المعمري وغيره من رواية البحتري بن عبيد، وهو متروك.