ويجب عند جمهور العلماء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة إدخال المرفقين في الغسل، لأن حرف «إلى» لانتهاء الغاية، وهي هنا بمعنى «مع» كما في قوله تعالى: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾ [هود:٥٢/ ١١]، ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٢/ ٤]، ولأن الأصل في اليد شمولها الكف إلى الذراع، لكن التحديد بالمرافق أسقط ما وراءها، وقد أوضحت السنة النبوية المطلوب وبينت المجمل، روى مسلم عن أبي هريرة في صفة وضوء رسول الله ﷺ:«أنه توضأ فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم اليسرى حتى أشرع في العضد .. »(١) وروى الدارقطني عن عثمان ﵁ أنه قال: «هلمَّ أتوضأ لكم وُضوء رسول الله ﷺ، فغسل وجهه ويديه حتى مسَّ أطراف العضدين … »(٢) وروى الدارقطني أيضاً عن جابر، قال:«كان النبي ﷺ إذا توضأ أمرَّ الماء على مرفقيه».
ويجب غسل تكاميش الأنامل، وغسل ما تحت الأظافر الطويلة التي تستر رؤوس الأنامل، كما يجب عند غير الحنفية إزالة أوساخ الأظافر إن منعت وصول الماء، بأن كانت كثيرة، ويعفى عن القليل منها، ويعفى عند الحنفية عن تلك الأوساخ، سواء أكانت كثيرة أم يسيرة دفعاً للحرج. لكن يجب بالاتفاق إزالة ما يحجب الماء عن الأظافر غيرها كدهن وطلاء.
ويجب عند المالكية تخليل أصابع اليدين، ويندب تخليل أصابع الرجلين.
ويجب غسل الإصبع الزائدة في محل الفرض مع الأصلية؛ لأنها نابتة فيه،