الأهلي، فيتوضأ به أو يغتسل، ثم يتيمم بعدئذ أو يقدم أيهما شاء، احتياطاً بالنسبة لصلاة واحدة. وسبب الشك: هو تعارض الأدلة في إباحة لحمه وحرمته، أو اختلاف الصحابة ﵃ في نجاسته وطهارته، أو للتردد في توافر الضرورة والبلوى المسقطتين للنجاسة، وذلك بسبب ربط هذا الحيوان في الدور وشربه من الأواني المستعملة، ومخالطة الناس له بالركوب عليه، فالمذهب عند الحنفية: طهارة لعاب البغل والحمار قطعاً، والشك في الطهورية.
أما تعارض الأدلة في الإباحة والحرمة: فقد ورد في شأن حرمة لحمه حديثان:
١ - حديث أبجر بن غالب، قال: «يا رسول الله، أصابتنا سَنَة (جدب وقحط)، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سِمان حُمُر، وإنك حرمت الحُمُر الأهلية؟ فقال: أطعم أهلك من سمين حمرك (١)».
٢ - وحديث أنس أن رسول الله ﷺ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلت الحمر، فسكت، ثم أتاه الثالثة، فقال: أفنيت الحمر، فأمر منادياً ينادي في الناس:«إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية» وفي رواية: «فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم»(٢).
وأما اختلاف الصحابة في الطهارة والنجاسة: فعن ابن عمر نجاسته، وعن ابن عباس طهارته.