حقاً على الله تعالى أن أكون له شفيعاً يوم القيامة» (١) وروى البخاري: «من صلى علي عند قبري، وكل الله به ملكاً يبلغني، وكفي أمر دنياه وآخرته، وكنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة».
فزيارة قبره ﷺ من أفضل القربات وأنجح المساعي لقوله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول، لوجدوا الله تواباً رحيماً﴾ [النساء:٦٤/ ٤]، وتتأكد الزيارة للحاج والمعتمر أكثر من غيره، لأمرين: أحدهما - أن الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة، فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة. والثاني - لحديث ابن عمر:«من حج، ولم يزرني، فقد جفاني»(٢) وحديث «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي»(٣).
٢ - يستحب للزائر أن ينوي مع زيارته ﷺ التقرب إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مسجده ﷺ والصلاة فيه.
٣ - يستحب في أثناء السفر لهذه الزيارة أن يكثر من الصلاة والتسليم على النبي ﷺ في طريقه، خصوصاً إذا رأى أشجار المدينة وحرمها.
٤ - يستحب أن يغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ثيابه.
(١) رواه ابن السكن في سننه الصحاح المأثورة. وروى أبو داود عن أبي هريرة حديثاً ضعيفاً: «ما من أحد سلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» وروى الدارقطني حديثاً آخر ضعيفاً: «من حج فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي» .. (٢) رواه ابن عدي في الكامل والدارقطني وابن حبان والبزار (نيل الأوطار: ٥/ ٩٥) وهو ضعيف. (٣) رواه الدارقطني وأبو يعلى والبيهقي وابن عدي عن ابن عمر، ورواه غيرهم، وتعدد طرقه يقوي بعضها بعضاً.