الحنفية وإنما لا بد من قرنه بقول أوفعل من خصائص الإحرام، كالتلبية أو التجرد من المخيط ونحوه (١).
ولا يصح الإحرام إلا بالنية، لقوله ﷺ:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»(٢) ولأنه عبادة محضة، فلم تصح من غير نية، كالصوم والصلاة.
ومحل النية: القلب، والإحرام: النية بالقلب، والأفضل عند أكثر العلماء أن ينطق بما نواه؛ لما روى أنس ﵁ قال:«سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك بحجة وعمرة»(٣) ولأنه إذا نطق به كان أبعد عن السهو.
فيقول: نويت الحج أو العمرة وأحرمت به أو بها لله تعالى، أو يقول: اللهم إني أريد الحج أو العمرة، فيسره لي وتقبله مني. وإن أراد القران قال: اللهم إني أريد العمرة والحج، ثم يجب أن يلبي عند الحنفية عقيب صلاته، لأنه ﷺ«لبى في د ُبُر صلاته» ويستحب التلبية عند الجمهور بعد الإحرام أي مع النية.
وإن حج أو اعتمر عن غيره قال:«نويت الحج أو العمرة عن فلان وأحرمت به أو بها لله تعالى».
وإن كان مفرداً الإحرام بالحج نوى بتلبيته الحج؛ لأنه عبادة، والأعمال بالنيات.
(١) البدائع: ٢/ ١٦١ ومابعدها، فتح القدير: ٢/ ١٣٤ ومابعدها، اللباب: ١/ ١٧٩ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص ١٣١، الشرح الصغير: ٢/ ١٦ وما بعدها، ٢٥، مغني المحتاج: ١/ ٤٧٦ - ٤٧٨، المهذب: ١/ ٢٠٤ ومابعدها، غاية المنتهى: ١/ ٣٦٥، المجموع: ٧/ ٢٢٦ ومابعدها، المغني: ٣/ ٢٨١ - ٢٨٨. (٢) رواه البخاري ومسلم عن عمر ﵁. (٣) رواه مسلم، قيل: وقع الاشتباه لأنس، لا لمن دونه، في القران بين الحج والعمرة.