أبو هريرة ﵁:«نهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم عرفة بعرفات»(١). ولا بأس بصومه للحاج عند الحنفية إذا لم يضعفه الصوم.
٦ - صوم الأيام الثمانية من ذي الحجة قبل يوم عرفة للحاج وغيره، لقول حفصة:«أربع لم يكن يدعُهنَّ رسول الله ﷺ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة»(٢) وقد تقدم في بحث «صلاة العيدين» أحاديث تدل على فضيلة العمل في عشر ذي الحجة عموماً، والصوم مندرج تحتها.
٧ - صوم تاسوعاء وعاشوراء: وهما التاسع والعاشر من شهر المحرم، ويسن الجمع بينهما، لحديث ابن عباس مرفوعاً:«لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر»(٣) ويتأكد صيام عاشوراء لقوله ﷺ فيه: «أحتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله»(٤)، وإنما لم يجب صومه لخبر الصحيحين:«إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» وحملوا الأخبار الواردة بالأمر بصومه على تأكد الاستحباب.
والحكمة من صيام عاشوراء: ما بينه ابن عباس، قائلاً: «قدم النبي ﷺ،
(١) رواه أحمد وابن ماجه (نيل الأوطار: ٤/ ٢٣٩). (٢) رواه أحمد وأبو داود والنسائي (نيل الأوطار: ٤/ ٢٣٨). (٣) رواه الخلال بإسناد جيد، واحتج به أحمد، وروى مسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع». (٤) روى الجماعة إلا البخاري والترمذي عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» وحكمة التفرقة: أن عرفة يوم محمدي: يعني أن صومه مختص بأمة محمد ﷺ، وعاشوراء يوم موسوي، ونبينا محمد ﷺ أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (نيل الأوطار: ٤/ ٢٣٨)، وأحتسب: أطلب الأجر والثواب.