وقال الحنفية في الأصح (١): تجب صلاة العيدين على من تجب عليه الجمعة بشرائطها المتقدمة سوى الخطبة، فإنها سنة بعدها.
ودليلهم على الوجوب: مواظبة النبي ﷺ عليها.
وقال المالكية والشافعية (٢): هي سنة مؤكدة تلي الوتر في التأكيد، لمن تجب عليه الجمعة: وهو الذكر البالغ الحر المقيم ببلد الجمعة، أو النائي عنه كبعد فرسخ (٥٥٤٤ م) منه، ولا تندب عند المالكية لصبي وامرأة وعبد ومسافر لم ينو إقامة تقطع حكم السفر، وندبت لغير المرأة الشابة، ولا تندب لحاج ولا لأهل منى، ولو غير حاجين.
وتشرع عند الشافعية للمنفرد كالجماعة، والعبد والمرأة والمسافر والخنثى والصغير، فلا تتوقف على شروط الجمعة من اعتبار الجماعة والعدد وغيرهما. وهي أفضل في حق غير الحاج بمنى من تركها بالإجماع.
ودليلهم على سنيتها: قوله ﷺ للأعرابي السائل عن الصلاة: «خمس صلوات كتبهن الله تعالى على عباده، قال له: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطَّوع»(٣) وكونها مؤكدة: لمواظبته ﷺ عليها.
والتهنئة بالعيد والأعوام والأشهر مشروعة مباحة، لا سنة فيها ولا بدعة (٤).
(١) فتح القدير: ١/ ٤٢٢، الدر المختار: ١/ ٧٧٤، تبيين الحقائق: ١/ ٢٢٣ ومابعدها، مراقي الفلاح: ص ٨٩. (٢) الشرح الصغير: ١/ ٥٢٣، القوانين الفقهية: ص ٨٥، مغني المحتاج: ١/ ٣١٠، المهذب:١/ ١١٨. (٣) أخرجه البخاري ومسلم عن طلحة بن عبيد الله (نصب الراية: ٢/ ٢٠٨). (٤) مغني المحتاج: ١/ ٣١٦.