وساقٌ يجتلي اللفظَ في شأوِ حُسنهِ … جِماحٌ وبالصَّبرِ الجميلِ حِرَانُ
سَقَاهَا وقدْ لاحَ الهِلالُ عَشِيَّةً … كما اعْوَجَّ في نَحْرِ الكَمِي سِنَانُ
وقوله (١): [من الكامل]
خُذها كما طَلَعتْ إليك عزازةٌ … مُفَتَّرةً عن لُؤْلُؤِ الأنْدَاءِ
صفراءُ في بيضاءَ تَحسَبُ أَنَّها … شَمسُ العَشِيَّةِ في قَرارِ الماءِ
وقوله (٢): [من المتقارب]
وشَبَّ المِزَاجُ بها جَمْرَةٌ … فكادَ بها الكَأْسُ أَنْ يَلْهَبا
عروسًا يُرَى خَدُّها أَحْمرًَا … يشُوقُ ومَفْرِقُها أَشْيَبا
وقوله (٣): [من الكامل]
ثُمَّ انثنيتُ وقدْ لَبِسْتُ مُصَنْدَلًا … وطَوَيْتُ مِنْ خِلَعِ الظَّلامِ مُعَنْبَرًا
والصُّبحُ مَحْطُوطُ القِنَاعِ قَدِ احتبى … في شَمْلَةٍ وَرَسِيَّةٍ وتأَزَّرَا
وقوله (٤): [من الطويل]
أما والتفاتِ الروض عَنْ زَرَقِ النّهر … وإشراقِ جِيْدِ الغُصْنِ فِي حِلْيَةِ الدَّهْرِ
وقَدْ نَسَمَتْ رِيْحُ النُّعَامَى فَنَبَّهَتْ … عُيُونَ النَّدامى تحت ريحانةِ الفَجْرِ
وخدر فتاةٍ َقدْ طَرَقْتُ وإِنَّما … أَبَحْتُ لَهُ وكُرَ الحَمَامَةِ للصَّقْرِ
وخُضْتُ ظَلام الليلِ يَسْوَدُّ فَحمُهُ … ودُستُ عَرِينَ اللَّيثِ يَنْظُرُ عَنْ جَمْرِ
وسرتُ وقلب البرق يخفِقُ غَيْرَةً … هناك وعينُ النَّجْمِ تنظرُ عَنْ شَزْرِ
ومَزَّقْتُ جَيْبَ اللَّيلِ عنها وإِنَّما … رفعتُ جَنَاحَ السِّتْرِ عَنْ بيضةِ الخِدْرِ
وقد خَلَعَتْ ليلًا عليَّ يَدُ الهَوَى … رداءَ عِناقٍ مَزَّقته يد الهجر
وقوله في مُعَدَّرٍ ذي خيلان غار ماء شبابه، وانكدرت نجوم خيلانه (٥): [من الكامل]
أقْوى مَحَلَّ مِنْ شَبابِكَ آهِلُ … فوقفتُ أَندب منه رسمًا عافيا
مَثَلَ العِذَارُ هناكَ نُؤيًا دائرًا … واسْوَدّتِ الخيلان فيه أثافيا
(١) البيتان في الذخيرة ٣/ ٦٣٥.
(٢) من قطعة قوامها ٧ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٣٦.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٣٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٦٤١ - ٦٤٣.
(٥) البيتان في الذخيرة ٣/ ٦٤٦.