للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): وقال: إنه الذي سمعه المتنبي، حكم له به أنه شاعر الأندلس، وهو: [من الكامل]

يا لؤلؤًا يَسبي العُقولَ أنيقا … ورشًا بتعذيب القلوب رفيقا

ما إن رأيتُ ولا سمعتُ بمثلِهِ … دُرًّا يعودُ مِنَ الحياء عقيقا

وإذا نظرت إلى محاسن وجهه … أبصرت وجهَكَ في سَناهُ غَريقا

يا مَنْ تقطَّعَ خَصْرُهُ مِنْ رِقَةٍ … ما بال قلبكِ لا يكونُ رَقِيقا

ومن شعره قوله (٢): [من الطويل]

ألا إنما الدنيا غَضارةُ أَيكةٍ … إذا اخضر منها جانب جف جانب

هي الدار ما الآمال إلا فجائع … عليها ولا اللذات إلا مَصائِبُ

وكم قد سَخَتْ بالأمس عَينٌ قَريرة … وقرَّتْ عيون دمعها الآن ساكب

فلا تكتحل عيناك منها بعَبْرَةٍ … على ذاهب منها فإنَّكَ ذاهب

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

إنَّ الغَوَانيَ إِنْ رأينَكَ طاويًا … بُرْدَ الشَّبابِ طَوَيْنَ عَنْكَ وِصالا

(وإذا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فَإِنَّهُ … نَسَبٌ يزيدك عندهُنَّ خَبَالا) (٤)

ومنه قوله (٥): [من مجزوء الكامل]

بالمنذرِ بنِ محمدٍ … شَرُفَت بلاد الأندلس

فالطيرُ فيها ساكن … والوحش فيها قد أنس

ومنه قوله (٦): [من الكامل]

ما للغراب وما لكلِّ مُتيَّمِ … والعَيْشُ أقتل منه للمَهْجُورِ

نَعَقَ الغُراب فقلتُ: أكذب طائرٍ … ما لم يُصدِّقَهُ رُغاءُ بعير

ومنه قوله؛ وهو آخر ما قاله (٧): [من الطويل]

بكيتُ وأبكتني الليالي بكرها … وصَرْفان للأيامِ مُعْتَوِرَانِ

وما لي لا أبكي لسبعينَ حِجَّةً … وعشرٍ أَتَتْ مِنْ بَعْدِها سنتان


(١) القطعة في المرقصات ٢٨٤، وديوانه ١٢٠.
(٢) القطعة في ديوانه ٢١ - ٢٢.
(٣) البيتان من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١٤٠.
(٤) البيت للأخطل ديوانه ٤٣.
(٥) البيتان في ديوانه ٩٤.
(٦) البيت الثاني من بيتين في ديوانه ٨٢.
(٧) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ١٦٥ - ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>