للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب [في أحكام الرضاع]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الرضاع [الرضاع] بفتح الراء وكسرها وكذلك الرضاعة بفتحها وكسرها.

قوله: (حصول) مبتدأ وخبره محرم أي حصول (لبن امرأة) وإن عجوزا لا يمكن حملها (وإن) كانت المرأة (ميتة وصغيرة) وإن لم تطق الوطء وهو ظاهر المدونة.

ابن الجلاب: يعني إذا أطاقت الوطء ويحتمل أنه تفسير ويحتمل أنه خلاف وأخرج بامرأة الذكر والبهيمة وبلبن غير اللبن.

قوله: (بوجور، أو سعوط أو حقنة) أي حصول لبن امرأة بجوف الرضيع بوجور أو سعوط. الوجور بفتح الواو ما أدخل في وسط الفم واللدود ما أدخل من طرفي الفم ويحرم به كالرضاع والسعوط ما أدخل من الأنف والحقنة ما أدخل من الدبر.

قوله: (تكون غذاء) قال ابن غازي: الظاهر أنه راجع للحقنة فقط كقوله في المدونة: وإن حقن بلبن فوصل إلى جوفه حتى يكون له غذاء حرم، وإلا لم يحرم.

وقال ابن عبد السلام: شرط في المدونة في الحقنة مع كونها واصلة إلى جوفه أن تكون غذاء له، وإلا لم تحرم (١).

الغذاء بكسر الغين المعجمة وبالذال المعجم هو ما يتقوت به وبفتح الغين والذال المهملة هو الغذاء طعام النهار.

قوله: (أو خلط لا غلب) أي لا يحرم إن غلب اللبن بغيره كما إذا شيب بماء أو خلط بدواء غالب عليه فإنه لا يحرم لأن الحكم للأغلب.

قوله: (ولا كماء أصفر، وبهيمة واكتحال به) أتى بالكاف في كماء أصفر ليدخل كل ما ليس بلبن فإنه لا يحرم وكذلك لا يحرم رضع بهيمة وكذلك لا يحرم اكتحال بلبن أو قطر في أذن.

قوله: (محرم إن حصل في الحولين، أو بزيادة الشهرين) أي يحرم إن حصل اللبن إلى جوف الرضيع ما دام في الحولين أو بزيادة شهرين لا أكثر من شهرين ولو بيوم واحد.


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>