للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وقدم ذو ماء مات ومعه جنب) أي وقدم بالغسل ذو ماء كاف للغسل مات عن غسل الجنب معه لأن الماء ملكه، لا لكونه ميتا وصاحب الماء أحق به، وقيل لأنه آخر طهارة ولأنه غسل نجاسة وهي تقدم على الحدث.

قوله: (إلا لخوف عطش) أي وقدم ذو ماء مات إلا أن يكون هناك من يخاف العطش فإنه يقدم صونا للحياة.

قوله: (ككونه لهما) أي كما يقدم الحي الجنب بالغسل عن غسل الميت إذا كان الماء لهما لأن غسل الجنابة واجب إجماعا وغسل الميت مختلف فيه فلذلك قدم الحي الجنب.

وقوله: (وضمن قيمته) راجع إلى الفرعين أي ويضمن قيمة الماء لورثة الميت لمشقة قضاء المثل في تلك المواضع. انتهى.

وإذا كان الماء بين ذي الحدث الأصغر وذي الأكبر، فذو الحدث الأكبر أحق به من ذي الأصغر، وفي كون الجنب كالحائض، أو هي أولى منه به قولان.

قوله: (وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد) أي ويسقط وجوب الصلاة وقضاؤها عند مالك لأجل عدم ماء وصعيد، لأن الطهارة شرط في الوجوب عنده وقد يكون ذلك كالمربوط وخائف سبع طلع على شجرة، أو من كان تحت هدم.

قال ابن القاسم: يصليها كذلك ويقضيها، أشهب يصليها ولا يقضيها، أصبغ لا يصليها ولكن يقضيها (١)، ومذهب ابن القاسم أحوط، وإذا وجد المربوط الأرض يومئ بوجهه ويديه إلى الأرض في تيممه.

[فصل [في المسح على الجرح أو الجبيرة أو العصابة]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسح الجرح أو جبيرته أو عصابته ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب، ولو قدم المصنف هذا الفصل على فصل المسح على الخفين لكان أولى.

قوله: (إن خيف غسل جرح كالتيمم - مسح) أي خوفا يبيح ترك غسل جرحه كما


(١) هذا مضمون ما في التوضيح: ج ١، ص: ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>