للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في الخلع وما يتعلق به]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الطلاق، أول من طلق امرأته إسماعيل العلي.

قوله: (جاز الخلع) خلافا لمن قال: لا يجوز، وعليه اختصر صاحب المقدمات، الخلع عبارة عن خلع العصمة بعوض من الزوجة، أو غيرها. ابن القصار: مكروه.

قدم الخلع على الطلاق باللفظ لأنه معنوي وللمعنوي مزية على الطلاق اللفظي، (و) الخلع (هو الطلاق بعوض)، خلافا لمن قال: فسخ قاله الشافعي.

وقوله: (وبلا حاكم) أي وجاز الخلع بلا حكم الحاكم خلافا لمن قال: لا بد فيه من حكم الحاكم.

قوله: (وبعوض من غيرها) أي وجاز أخذ العوض عن الطلاق من غير الزوجة وليا كان أو أجنبيا إذا قصد به النفع للزوجة، وأما إن قصد به ضررها فلا يجوز.

قوله: (إن تأول) أي إن تأهل الدافع للتبرع.

قوله: (لآمن صغيرة، وسفيهة) أي لا يجوز أخذ العوض عن الطلاق من صغيرة، وقيل يجوز وعمل بالقولين، وكذلك لا يجوز أخذ العوض عن الطلاق من سفيهة، (وذي رق) سواء كمل فيه الرق أم لا، كأم الولد والمكاتبة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها.

قوله: (ورد المال وبانت منه) أي فإن أخذ العوض من هؤلاء فإنه يرده وبانت منه.

قوله: (وجاز من الأب عن المجبرة، بخلاف الوصي، وفي خلع الأب عن السفيهة خلاف) أي ويجوز الخلع من الأب عن ابنته المجبرة، بخلاف الوصي فإنه ليس له أن يخالع عن محجورته، وفي جواز خلع الأب عن السفيهة الثيب البالغة خلاف.

قوله: (وبالغرر كجنين، وغير موصوف وله الوسط أي ويجوز الخلع بشيء فيه غرر كجنين وشارد وآبق، لأن الطلاق يجوز بلا شيء.

قال ابن شاس: ولا يشترط في صحة الخلع كونه سليما من الغرر والجهالة، بل لو خالع على مجهول صح الخلع، ووقع الطلاق، إذ ليس سبيله سبيل المعاوضات

<<  <  ج: ص:  >  >>