ونص النهي عن مس القرآن بغير طهارة يتناول غير المكلف.
[فصل [في أحكام الغسل]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه التطهير من الحدث الأكبر ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
قوله:(يجب غسل ظاهر الجسد بمني. وإن بنوم، أو بعد ذهاب لذة بلا جماع، ولم يغتسل) أي يجب غسل ظاهر الجسد لا باطنه بسبب خروج مني شعر بخروجه أم لا في نوم أو يقظة أو خرج بعد ذهاب لذة بلا جماع إن لم يغتسل بعد اللذة لموجب الغسل قبل تلك اللذة، كما إذا التذ ولم يخرج منه شيء ثم ذكر أنه كان جنبا، أو كانت حائضا، فاغتسل لذلك ثم خرج منه المني فإنه لا غسل عليه، لأن الغسل لخروج مني اللذة، يندرج في الغسل الواجب قبلها. انتهى.
قال في إكمال الإكمال فلو اضطرب البدن لمبادي خروج المني ولم يخرج، أو نزل المني إلى أصل الذكر، أو وصل إلى وسطه ولم يخرج فلا غسل، ولو وصل مني المرأة إلى المحل الذي تغسله في الإستنجاء، وهو ما يظهر عند جلوسها لقضاء الحاجة، اغتسلت لأنه كحكم الظاهر، والبكر لا يلزمها ذلك حتى يبرز عنها لأن داخل فرجها كداخل الإحليل. انتهى (١).
قوله:(لا بلا لذة) أي فلا يجب الغسل بخروج مني بلا لذة تقارنه أو بعده (أو) خرج بلذة (غير معتادة) كمن ضرب فأمنى أو لدغته عقرب أو نزل في ماء حار أو حك لجرب أو أصابه فرح فأمنى لأن اللذة في هذه الأشياء غير معتادة، لكن (ويتوضأ) في الصورتين.
قال ابن عرفة في مختصره وتجويز جنابة دون شك لغو لو اغتسل له ثم تيقن لم يجز.
قلت: قاله ابن القاسم، وقال عيسى (٢): ......................................
(١) إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ١٥٠ (٢) عيسى بن دينار بن وهب القرطبي أبو محمد سمع من ابن القاسم وصحبه. له عشرون كتاب في =