للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[ما يجوز في الجزاف]]

قوله: (ويجوز جزافان، ومكيلان) أي ويجوز بيع جزافين من الحب في صفقة واحدة، اتحد الجنس أو النوع أم لا، وكذلك يجوز بيع مكيلان من الحب في صفقة واحدة، اتحد النوع أو الجنس أم لا.

قوله: (وجزاف مع عرض) أي ويجوز بيع جزاف حب مع عرض في صفقة.

قوله: (وجزافان على كيل، إن اتحد الكيل والصفة) أي وكذلك يجوز بيع جزافين على كيل، بشرط أن يتحد الكيل فيهما واتحاد الصفة فيهما.

قال ابن عبد الكريم فيه أربع صور:

الأولى: إذ اتحدت الصفة والكيل، كصبرتين من طعام بيعت كل واحدة منهما جزافا على أن كل ثلاثة أمداد بدرهم وهي جائزة اتفاقا، وإن كانت إحدى الصبرتين أكبر من الأخرى.

الثانية: إذ اختلف الكيل والصفة، كصبرتي قمح وشعير بيعت كل واحدة منهما جزافا على أن إحداهما ثلاثة أمداد بدرهم، والأخرى أربعة منها بدرهم وهي ممتنعة اتفاقا، لقوة الجهالة لكثرة الاختلاط.

الثالثة: إذا اتحد الكيل واختلفت الصفة، كصبرتي قمح وشعير بيعت كل واحدة منهما جزافا على أن إحداهما ثلاثة أمداد منهما بدرهم.

الرابعة: إذ اتحدت الصفة واختلف الكيل، كصبرتي طعام واحد بيعت كل واحدة منهما جزافا على أن كل ثلاثة أمداد منها بدرهم، والأخرى كل أربعة منها بدرهم، وكل من الصور ممتنع على المعتمد من المذهب نظرا لطرف الاختلاف. انتهى.

قوله: (ولا يضاف لجزاف على كيل غيره) أي ولا يضاف على عقد جزاف غيره (مطلقا)، كان مما أصله أن يباع جزافا أم لا.

قوله: (وجاز برؤية بعض المثلي) أي وكفى رؤية بعض المثلي في غير الجزاف، وأما الجزاف فلا بد من رؤيته كله، فإن ظهر له خلاف ما قد رآه من بعض المثلي، فله الخيار في قبوله وسخطه.

قوله: (والصوان) أي وكذلك يكفي رؤية بعض الصوان من ذي صوان كالبيض والرمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>