ذكر أبو الوليد في كتابه الكبير: أن بيع الطير في القفص جزافا وبيع النحل جزافا جائز بالتفاق، لعدم القدرة على عدها (١)، وبيع الحمام في الأبراج جزافا فيه قولان الجواز والمنع وعند قوله: كان حمامه للمبتاع، فرق الشيخ أبو الوليد بين النحل والحمام، فجعل النحل للمبتاع، والحمام للبائع. انتهى من الفيدة.
قوله:(وثياب) أي ولا يجوز بيع ثياب جزافا، وهذا مفهوم قوله: ولم تقصد أفراده، إذ الثياب لا مشقة في عدها، وهي تقصد أفرادها.
قوله:(ونقد، إن سك) أي ولا يجوز بيع أحد النقدين ذهبا كان أو فضة، إذا كان مسكوكا، (و) الحال أن (التعامل) فيه بالعدد، وإلا جاز أي وإن لم يكن مسكوكا أو كان مسكوكا، والتعامل فيه بالوزن جاز بيعه جزافا.
قوله:(فإن علم أحدهما بعلم الآخر بقدره خير أي وإن علم أحد المتبايعين بعلم الآخر بقدر الجزاف، خير في إمضاء البيع أو رده، (وإن أعلمه أولا) قبل العقد بقدره (فسد) البيع فيه.
قوله:(كالمغنية) تشبيه لإفادة الحكم أي وإن أعلمه بعد العقد أنها مغنية، خير في إمساكها أو ردها، وإن أعلمه أولا قبل العقد أنها مغنية، فإن البيع فيها يفسد، وينبغي أن يقيد هذا بما إذا بينه له على وجه المدح ليزيد في الثمن، وأما إن بينه على أنه عيب فلا يفسد.
قوله:(وجزاف حب مع مكيل منه، أو أرض) أي ولا يجوز بيع جزاف حب مع مكيل منه في صفقة واحدة، وكذلك لا يجوز بيع جزاف حب مع مكيل من أرض في صفقة واحدة.
قوله:(وجزاف أرض مع مكيله) أي وكذلك لا يجوز بيع أرض جزافا مع مكيل من الحب في صفقة واحدة.
قوله:(لا مع حب) أي لا يمنع بيع أرض جزافا مع مكيل من الحب في صفقة لأن كلا منهما على أصله.