للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في حقيقة الشفعة وأحكامها]]

قوله: (باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الشفعة. (الشفعة) ثابتة بالسنة والإجماع وهو تعبد، وقيل: معلل، وفيه ثلاثة أبواب:

الأول في أركانها وهي: المأخوذ، والآخذ، والمأخوذ منه الباب.

الثاني: في كيفية الأخذ.

الثالث: ما تسقط الشفعة به.

الشفعة من الزيادة أي زاد نصيب شريكه على نصيبه، أو من الشفع ضد الوتر، أو من الشفاعة.

ابن عرفه: الشفعة استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بالثمن.

قوله: (أخذ شريك) أي لما قال: أخذ شريكه أخرج الجار وسيأتي به نصا.

قوله: (ولو ذميا باع المسلم لذمي) أي ولو كان الشريك ذميا شارك مسلما، وباع المسلم الشقص لذمي وأحرى إن باعه لمسلم، فلا اعتراض على الشيخ كما قاله بعضهم.

قوله: (كذميين تحاكموا) أتى به دليلا أي لأنهم كذميين تحاكموا (إلينا) فإنما نحكم بينهم بحكم الإسلام، وإن لم يتحاكموا إلينا فلا نتعرض لهم.

قوله: (أو محبسا ليحبس، كسلطان) أي وللمحبس أن يأخذ بالشفعة بشرط أن يحبس الشخص المأخوذ لا ليملكه، كما للسلطان أن يأخذ الشفعة لبيت المال، كما إذا مات إنسان وترك بنتا لا غير، فباعت البنت مالها في الدار، فإن الحاكم يأخذ بالشفعة لبيت المال.

قوله: (لا محبس عليه ولو ليحبس، وجار وإن ملك تطرقا، وناظر وقف) أي فليس له الأخذ بالشفعة ولو ليحبس الشخص إذ لا أصل له يستشفع به، وكذلك الجار لا شفعة له وإن ملك في الدار طريقا وأحرى إن لم تكن له وكذلك ناظر وقف لا شفعة له.

فرع: وهل للشريك أن يحبس نصيبه أم لا، فإن كان المشاع مما ينقسم فله ذلك، وإن كان مما لا ينقسم فليس له تحبيسه للضرر على شريكه.

قوله: (وكراء) أي من أكرى شقصا من دار فليس لشريكه أخذه بالكراء، وقيل:

<<  <  ج: ص:  >  >>