قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه شروط الصلاة، ليس مما تقدم فيناسب الفصل، وليس ببعيد فيناسب الباب.
قوله:(شرط لصلاة طهارة حدث وخبث) أي شرط لكل صلاة فرضا كانت أو نفلا، طهارة من حدث صغير أو كبير، ابتداء ودواما بالماء أو بالصعيد اتفاقا، وكذلك شرط لها الطهارة من الخبث على المشهور.
الفرق بين الشرط والفرض أن الشرط خارج عن الماهية، والفرض داخل فيها، الشرط ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، ولما كانت الطهارة شرطا للصلاة، عدمت الصلاة بعدمها، ولم توجد بوجودها، فقد تصح الطهارة وتكمل، ولا تصح الصلاة. انتهى من تفسير الحدود.
قوله:(وإن رعف قبلها ودام: أخر لآخر الاختياري وصلى) أي وان رعف مريد الصلاة قبل الشروع فيها ودام عليه ذلك الرعاف، أخر صلاته إلى آخر الوقت المختار، حيث يكمل فيه صلاته قبل خروجه، فإن لم ينقطع صلى على حالته التي كان عليها، لأن المحافظة على الوقت مقدمة على طهارة الخبث.
قوله:(أو فيها وإن عيدا أو جنازة وظن دوامه له) أي وإن رعف في أثناء الصلاة، وإن كان في صلاة عيد أو جنازة، والحال أنه ظن دوام الرعاف إلى آخر المختار (أتمها)، ولا يقطعها (إن لم يلطخ فرش مسجد) وإلا قطع.
قوله:(وأوما لخوف تأنيه، أو تلطخ ثوبه) أي وحيث قلنا يتم صلاته في حال الرعاف، فإنه يومئ لركوعه قائما ولسجوده جالسا، لأجل خوف تأذي جسمه بالركوع والسجود اتفاقا، وكذلك يومئ لهما إذا خشي تلطخ ثوبه على قول، وقيل: له ذلك بلا خلاف.
قوله:(لا جسده) أي ولا يومئ لخوف تطلخ بدنه قولا واحدا، إذ لا مشقة في غسله غالبا.
قوله:(وإن لم يظن، ورشح فتله بأنامل يسراه، فإن زاد عن درهم قطع) أي وإن رعف في أثناء الصلاة، ولم يظن دوامه والحال أن الرعاف رشح ولم يسل ولم يقطر، فتله بأنامل يسراه الخمس، فإن زاد المفتول بعد انتقاله إلى الأنامل الوسطى عن درهم