للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومخالفته تردد.

واختلف الموفقون في كيفية التوفيق، فقال بعضهم: قيمة ما انفق، إذا أخرج من عنده شيئا من أجر ونحوه، أو ما أنفق إذا اشترى ذلك، وقيل: قيمة ما أنفق إذا طال الأمد، لأنه يتغير بانتفاعه، أو ما أنفق إذا كان بالقرب جدا.

ابن يونس: وعلى هذين التأويلين لا يكون اختلافا من قوله: ومنهم من قال: ما أنفق إذا لم يكن فيه تغابن، أو فيه تغابن يسير، وإلا فالقيمة، وهو على هذا اختلاف. انتهى من الصغير.

وعادة الشيخ أن يقول في مثل هذا: تأويلات. اختلف العلماء في المدة التي يجاز بها الضرر على أقوال عديدة ذكرها ابن رشد.

قوله: والصواب منها أن ما كان لا يؤمن من يده فهو غير عاقل وإن كان يؤمن من يده فهو كحيازة الأملاك فتدبره.

وفي الطرر: لا فرق في حيازة الضرر بين الأجنبيين والأقارب بخلاف حيازة الأملاك، وكذلك لا تعتبر حيازة الضرر على المولى عليهم إلا بعد رشدهم ومضى مدة الضرر بعد رشدهم وقدرتهم على القيام وعلمهم. انتهى من خط شيخنا محمود بن عمر في مجمعه (١).

[فصل [في بيان أحكام الشركة في الزرع]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه الشركة في الزرع، وهي من العقود التي لا تلزم بالعقد، وكذلك المغارسة، والمقارضة، والمجاعلة، والشركة، والتحكيم.

قوله: (لكل: فسخ المزارعة، إن لم يبذر) أي لكل واحد من المعاقدين فسخ العقد في الزراعة، ما لم يبذر، وأما إن بذر فلا فسخ له. والبذر بذال معجمة.

قوله: (وصحت إن سلما من كراء الأرض بممنوع) أي وصحت العقدة في شركة الزرع، أن يسلم المتعاقدان من كراء الأرض بما يمنع كراءها.

قال ابن شاس: المشهور عدم جواز كراء الأرض بشيء من الطعام، ولو لم


(١) هذا نص ما ذكره البرزلي في نوازله: ج ٤، ص: ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>