تنبته، ولا ببعض ما تنبته من غير الطعام كالقطن والكتان ويجوز بالقصب والخشب. انتهى (١).
قوله:(وقابلها، مساو) أي وقابل الأرض مساو لها، وهو شرط ثان، أن يكون مقابل الأرض من عمل وبقر معاد لا لكرائها عند مالك وأصحابه، سحنون: وهو صواب، فالمساوات شرط وعدمها مانع، وكثيرا ما يطلق الفقهاء الشرط على عدم المانع، ومفهومه إن لم يتساويا، فإن كان العمل أكثر من كراء الأرض بكثير لم يجز وهو كذلك.
قوله:(وتساويا) أي وهذا هو الشرط الثالث أي ويتساويا العاقدان في قدر المخرج، أو قيمته، فإن أخرج أحدهما الأرض وثلث البذر، والآخر العمل وثلثي البذر، على أن الزرع نصفان منعت، لأن زيادة البذر كراء الأرض، أو أخرج واحد ثلثي الأرض، وثلث البذر، والآخر ثلث الأرض وثلثي البذر، والعمل والزرع بينهما نصفان منعت. سحنون كأنه أكرى سدس أرضه بسدس بذر صاحبه.
قوله:(إلا لتبرع بعد العقد) أي إلا أن يكون عدم التساوي بالتبرع بعد العقد اللازم بالبذر، بأن يعقدا على التساوي ويبذرا ثم يتبرع أحدهما.
سحنون من غير وأي أي ولا مواعدة لأنه بعد العقد محمول على التبرع وحملنا العقد على اللازم لقول أبي محمد: التبرع على القول بنفي اللزوم قبل العمل كالواقع قبله.
قوله:(وخلط بذر إن كان، ولو بإخراجهما) هذا هو الشرط الرابع أي خلط البذر إن كان منهما، ولو كان الخلط بإخراج البذرين إلى الفدان معا، ويبذرانه بحيث لا يتميز موضع بذر كل.
قال المصنف: وهو الجاري على قول مالك وابن القاسم، وإليه أشار بقوله: ولو بإخراجهما، وظاهره وإن تميز بذر كل في ناحيته وهو كذلك.
قوله:(فإن لم ينبت بذر أحدهما وعلم لم يحتسب به إن غر وعليه مثل نصف النابت) أي وعلم بأن بذر كل واحد بذره في ناحية لم يحتسب به إن غر شريكه بأن كان عالما بأنه لا ينبت، وذلك لأن بعض البذر إذا شم رائحة الدخان لا ينبت، وعلى