ابن عبد السلام: وينبغي الرجوع على الغار بنصف قيمة العمل.
قال المصنف ﵀: ينبغي أن يرجع عليه بنصف قيمة كراء الأرض التي غر فيها. قوله:(وإلا فعلى كل نصف بدر الآخر، والزرع بينهما) أي وإن لم يغر شريكه، بأن لم يكن عالما أنه لا ينبت، فعلى كل منهما نصف بذر الآخر، فعلى صاحب النابت نصف غير النابت، وعلى صاحب غير النابت نصف النابت، ويكون الزرع لهما في الصورتين غر أولم يغر.
قوله:(كأن تساويا في الجميع) تشبيه لإفادة الحكم.
وقال ابن غازي: تمثيل لما تصح فيه الشركة (١) في الزرع أي كما إذا تساويا في الجميع أرضا وعملا وبقرا.
قوله:(أو قابل بدر أحدهما عمل، أو أرضه وبدره، أو بعضه) يريد ومابه العمل أي وكذلك إن قابل بذر أحدهما عمل من عند الآخر، والأرض بينهما بملك أو كراء، وكذلك إن قابل عمله أحدهما من عند شريكه الآخر أرضه وبذره وما به العمل، وكذلك إن قابل عمله وبعض بذره أرض شريكه ومن البذر بعضه.
قوله:(إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بدره) وأشار بشرط الصحة في هذا بقوله: إن لم ينقص ما للعامل، كأن يكون عليه العمل وثلث البذر، وعلى الآخر الأرض وثلثا البذر، وللعامل ثلث الزرع، فأما إن نقص عن نسبة بذرهم بأن يخرج مع عمله ثلثي البذر، ويخرج صاحب الأرض ثلث البذر على أن الزرع لهما نصفان لم يصح، لأن زيادة البذر هنا كراء الأرض.
قوله:(أو لأحدهما الجميع) أي الأرض والبذر والبقر، (إلا العمل) فإنه على الآخر وله مثل الربع، فإنها تصح وهي مسألة الخماس.
قوله:(إن عقدا بلفظ الشركة، لا الإجارة، أو أطلقا) أي وإنما يصح هذا إذا عقد على لفظ الشركة لا بلفظ الإجارة، وكذلك لا يصح إن أطلقا ولم يقيدا بلفظ الشركة ولا بلفظ الإجارة.
قوله:(كإلغاء أرض، وتساويا غيرها أولأحدهما أرض رخيصة وعمل) أي كما لا يصح