قوله:(باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل الظهار وحكمه الظهار منكر من القول وزورا، وهو حرام لقوله تعالى: ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا … المجادلة: [٢]﴾ ويجب على فاعله التوبة، وكان في الجاهلية وأول الإسلام طلاقا.
وفي التقييد الشيخ ورأيت في بعض الحواشي اختلف في الظهار هل هو شرع غير معلل؟ أو معلل، فإذا قيل إنه غير معلل، اقتصر به على الأم، وإذا قيل إنه معلل دخلت الأجنبية، وإذا قيل إنه معلل بتحريم مؤبد خرجت الأجنبية، وإذا قيل تحريما مؤبدا أصليا يخرج الظهر.
الشيخ: وهذه الأقوال كلها يظهر مستند قائلها إلا في الظهار، فداوود يقول: يقتصر به على الأم بناء على أنه غير معلل، وابن القاسم وأشهب: تدخل الأجنبية بناء على أنه معلل بتشبيه محللة بمحرمة، وعبد الملك: لا تدخل الأجنبية بناء على أنه معلل بتحريم مؤبد. انتهى.
وحكم الظهار تحريم الاستمتاع ووجوب الكفارة.
قوله:(تشبيه المسلم المكلف من تحل أو جزأها بظهر محرم أو جزئه ظهار) أي الظهار هو تشبيه المسلم الذكر المكلف، واحترز بالمسلم من المسلمة.
قال في المدونة: وإن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء (١) محدد لأن الله تعالى إنما جعل الظهار والطلاق للرجال. انتهى.
واحترز أيضا بالمسلم من الكافر فإنه لا يلزمه الظهار وإن أسلم واحترز بالمكلف من غير المكلف كالصبي والمجنون والمكره.
وقوله: من تحل يشمل الزوجة والأمة أي تشبيه المسلم المكلف من تحل له بظهر محرم أو جزء المحرم ظهار، لا فرق بين تشبيه الكل بالكل، والبعض بالبعض، والكل بالبعض، والبعض بالكل.
وقوله: تشبيه مبتدأ وخبره ظهار.
وقوله بظهر محرم شامل لمن تحرم تحريما مؤبدا، كالأم ونحوها، أو غير مؤبد