يقبل مني وأحفظه بالجهد إلى الموت قال: تكلم فأنت تحسن تصلي. انتهى (١).
ولا ينبغي أن يصلي وهو ناعس لقوله ﷺ:«إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر الله فيسب نفسه»(٢)، وفي هذا الحديث دليل على أن العبد يثاب ويعاقب بالنطق من غير نية، كما استجاب الله دعاء إسحاق ونيته كانت ليعصوا على جميعهم السلام. انتهى من البرزلي.
[فصل [في القيام وبدله ومراتبهما]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه صلاة المريض ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب وينبغي للعبد أن يحفظ هذا الفصل إذ لا معصوم من المرض.
قوله: يجب بفرض قيام إلا لمشقة، أو لخوفه به فيها، أو قبل ضررا كالتيمم أي يجب في صلاة فرض وقتي أو فائت قيام إلا لأجل مشقة تخل بخشوعه فيسقط عنه القيام بذلك فإن تكلف القيام أجزأه وكذلك يسقط عنه القيام فيها لأجل خوفه به أي بالقيام فيها أي في الصلاة او قبل دخوله فيها ضررا كما تقدم في التيمم من خوف مرض أو زيادة.
قوله:(إلا لمشقة) قال تعالى: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ [النور: ٦١] الثعالبي (٣): ظاهر الآية وأمر الشريعة أن الحرج عنهم مرفوع في كل ما يضطرهم إليه العذر وتقتضي نيتهم الإتيان به بالأكمل ويقتضي العذر أن يقع منهم الأنقص فالحرج عنهم مرفوع. انتهى من الجواهر الحسان (٤).
(١) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: ج ٨، ص: ٧٤. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٦) - كتاب صلاة المسافرين (٣١) - باب أمر من نفس في صلاته. الحديث: ٧٨٦ وأخرجه مالك في الموطأ (٧) كتاب صلاة الليل - باب ما جاء في صلاة لليل الحديث: ٣. (٣) عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي الجزائري أبو زيد مفسر من أعيان الجزائر من مؤلفاته: الجواهر الحسان في تفسير القرآن وغيره. ولد سنة: ٧٨٦ هـ ومات سنة: ٨٧٥ هـ الأعلام للزركلي: ج ٣، ص: ٣٣١. (٤) الجواهر الحسان في تفسير القرآن تأليف: الأمام العلامة الشيخ سيد عبد الرحمن حقيقة وأخرج