للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في بيان ما يحرم فيه ربا الفضل والنساء من الطعام ومتعلقاته]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه ربا الطعام ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب قال عبد الله ابن سلام وللربى اثنان وسبعين حوبا أصغرها كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم في ربى أشد من بضعة وثلاثين زنية في الإسلام، قال: ويأذن الله تعالى بالقيام للبر والفاجر، إلا آكل الربا فإنه لا يقوم إلا ﴿كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [البقرة آية ٢٧٥] (١).

قوله: (علة طعام الربا: اقتيات وادخار) المراد بالربا هنا ربا الفضل، وأما ربا النساء فلا يجوز في كل ما يؤكل من أجل طعامه من غير تداو فإنه لا يجوز فيه ربا النساء، كان من جنس واحد أو من جنسين، والطعام كل ما يتخذ لأكل بني آدم وشرابهم غالبا، والقوت كل ما يقوم به بنية الآدمي. والطعام لما كان به قوام بنية الإنسان منع بيعه نساء بعضه ببعض، والقاعدة إذا عظم قدر الشيء وشرفه شدد فيه الشرع لأن عادة كل عظيم لا يؤخذ بالطرق المسهلة.

قوله: (وهل لغلبة العيش تأويلان) أي وهل يشترط في الادخار كونه لغلبة العيش أو لا يشترط فيه تأويلان.

الربا هو كل بيع فاسد، وقيل: ربا الجاهلية، وقيل: التفاضل فيما لا يجوز فيه التفاضل.

قوله: (كحب وشعير، وسلت، وهي جنس) إلى آخر ما عد شروع منه في ذكر أمثلة الطعام الذي يكون فيه ربا الفضل مما هو جنس واحد فقال: كقمح وشعير وسلت فلا يجوز فيها التفاضل، لأنها جنس واحد خلافا للسيوري وعبد الحق.

قوله: (وعلس) أي وكذلك العلس وهو بفتح العين وهو في قشره حبتان.

قوله: (وأرز، ودخن) والأرز معروف، والدخن هو البشن.

قوله: (وذرة) الذرة بضم الذال المعجمة المخففة قيل هو البشن وهو بالبربرية أقل.

قوله: (وهي أجناس) أي وهذه الأربعة أجناس مختلفة يجوز التفاضل فيها


(١) الشرح الطبي على مشكاة المصابيح المسمى الكاشف عن حقائق السنن.

<<  <  ج: ص:  >  >>