للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفضل من الجانبين، حل الأجل أم لا، كما إذ اقتضى تسعة محمدية عن عشرة يزيدية، لأنه إنما ترك فضل العدد في اليزيدية لفضل المحمدية.

قوله: (وثمن المبيع من العين كذلك) أي كالقرض، فكل ما يجوز في القرض يجوز فيه، وأما ثمن المبيع عرضا فلا يجوز قبل الأجل أفضل صفة لأن فيه حط عني الضمان وأزيدك.

قوله: (وجاز بأكثر) أي جاز قضاء ثمن المبيع بأكثر عددا من العين لأنه أحسن القضاء.

قوله: (ودار الفضل بسكة وصياغة وجودة)، ولم يذكر المصنف هنا الخلاف الذي ذكره في المراطلة لأن المراطلة ليس في ذمة أحدهما شيئا.

قوله: (وإن بطلت فلوس فالمثل) أي وإن انقطع التعامل بالفلوس أو غيرها مما يتعامل به الناس، كالودع في بعض البلدان والحديد في بعضها فالواجب فيها المثل، وكذلك الدنانير والدراهم.

قوله: (أو عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم) أي وإن عدمت الفلوس ونحوها مما يتعامل به أو هلكن لم يقطع التعامل بها، فالواجب فيها القيمة حين اجتماع الاستحقاق للطلب والعدم لا قبل ذلك.

قوله: (وتصدق بما غش ولو كثر) أي ويتصدق بما جهل فيه الغش من الأموال ولو كان كثيرا عند مالك. ابن القاسم إن كثر بل يباع عليه ولا يمكن منه، وهذه هي العقوبة في المال فهي جائزة، وأما ما يفعله الولاة من خسارة ما وجدوه على منكر فلا قائل به بل هو جورهم.

قوله: (إلا أن يكون اشتري كذلك، إلا العالم ليبيعه) أي يتصدق بالمغشوش إلا أن يكون اشترى مغشوشا فلا يتصدق به، إلا أن يكون عالما بالغش لأجل بيعه مغشوشا، فإنه يتصدق به لا عليه لأنه غاش.

قوله: (كبل الخمر بالنشاء، وسبك ذهب جيد برديء، ونفخ اللحم) إلخ أمثلة للغش.

والنشاء بالضم يمد ويقصر.

ونفخ اللحم ينقص طعم اللحم، إنما كان نفخ اللحم عيبا إذا كان بعد السلخ وأما النفخ لأجل السلخ فلا بأس به، وما يفعله الجزارون من تزويق اللحم بالشحم فلا يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>