(ورخص لمعر أو قائم مقامه، وإن باشتراء الثمرة فقط، اشتراء ثمرة تيبس، كلوز) الرخصة ما شرع على وجه التخفيف والمسامحة أي ورخص لمعر أو قائم مقامه من وارث أو موهوب أو متصدق عليه، وإن كان القائم مقامه باشتراء ثمرة فقط اشتراء ثمرة من معر أي بشروط هي أن تكون الثمرة مما يبس كاللوزر وشبهه وأما الثمرة التي لا تيبس كالبسر الذي لا يتمر أو العنب الذي لا يتزبب لا يجوز لأنه خرج عن محل الرخصة.
قوله:(لا كموز) مثال لما لا ييبس، وكذلك الخضر والفواكه مثل التفاح والرمان والخوخ والبطيخ إنما يجوز بيع ذلك كله بعين أو عرض حين جواز بيعه.
قوله:(إن لفظ بالعرية وبدا صلاحها، وكان بخرصها ونوعها يوفي عند الجدان، وفي الذمة، وخمسة أوسق فأقل) أي شروع منه تحمله في الشروط المجيزة لاشتراء العرية، ومن شروط جواز اشتراء العرية للمعري أو قائم مقامه بخرصها إن لفظ حين أعراه بلفظ العرية لا بلفظ الهبة ولا بالنحلة.
ومن شروط جواز شراء العرية للمعري بدو صلاحها، ولكن هذا غير خاص بالعرية، بل هو شرط في شراء كل ثمرة ونحوها.
ومنها: أن يكون ذلك الشراء بخرصها بكسر الخاء فيها أي بتقديرها.
ومنها: أن يكون ذلك الكيل من نوع العرية إن صيحاني فصيحاني وإن عجوة فعجوة.
ومنها: أن يوفي ذلك عند الجذاذ وإن وفاه قبله هل يجبر على أخذه لأنه كالقراض أو لا يجبر لأنه كالبيع والدال في الجذاذ يهمل ويعجم ومنها أن يكون ذلك الخرص في الذمة.
ومنها: أن تكون العرية خمسة أوسق فأقل لا أكثر، وقيل: لا يجوز الأقل من خمسة أوسق لأن الراوي للحديث شك في الخمسة والشاك هنا أظهر من المشهور.
وفي إكمال الأكمال: قال عياض: العرية مستثناة من أصول أربعة: المزابنة، ومن ربا الفضل، ومن ربى النسا، ومن العود في الهبة. واختلف في القدعذر الذي رخص لأجله في شرائها؛ فقيل: هو دفع الضرر، لأن المعري يتضرر بدخول من أعريها عليه