والعينة بكسر العين، هل هي من العون لأن البائع يستعين بالمشتري على تحصيل مراده، أو من العين أي طلب الربح من العين بواسطة تحريك العرض، أو من العنا وهو التعب.
ابن رشد بيع أهل العينة على ثلاثة أقسام: جائز وبه بدأ، ومكروه وبه ثنى، وممنوع وبه ثلث، وإن كان في بعض صوره جائز ومكروه. انتهى (١).
وهذا الفصل بينه وبين الذي قبله مناسبة، وقد قال ابن عرفة: بيع أهل العينة هو البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها.
قوله:(جاز لمطلوب منه سلعة) أي جاز لمن طلبت منه سلعة لم تكن عنده فقال: ليست عندي، أو لم يقل بل سكت، فانقلب الطالب من غير وعد، ولا عادة (أن يشتريها ليبيعها) منه (بمال، ولو ب) مال (مؤجل بعضه) وبعضه نقدا، وفاقا لظاهر مسائل الكتاب، وللأمهات خلافا لما في العتبية من سماع ابن القاسم كراهته.
قوله:(وكره خذ بمائة ما بثمانين، أو اشترها ويؤمن لتربيحه) أي وكره لمن طلب منه سلعا أن يقول للطالب خذ مني بمائة ما يباع بثمانين، فإنه لا يحل لي أن أعطيك ثمانين بمائة، وكذلك يكره له أن يقول له اشتريها، ويشير من غير تسمية له بتربيحه فيها بقوله مثلا وأنا اشتريها منك وأربحك، من غير تسمية ربح ولا تعريض ولا عادة.
قوله:(ولم يفسخ) وإن وقع المكروه لم يفسخ وهو مستغنى عن قوله: ولم يفسخ، لأنه لما قال وكره، علمنا أنه لا يفسخ.
قوله:(بخلاف اشترها بعشرة نقدا وأخذها باثني عشر لأجل) أي فإن هذا لا يجوز لأنه سلف بزيادة. غفل الشارح هنا الله.
قوله:(ولزمت الآمر، إن قال: لي) أي فإن وقع ونزل لزمت الأمر، وهو المشتري الثاني في هذا الفرع، وفي كل فرع يأتي بما اشترى لها به المأمور، على ما اشتراها به